رواية لمن يهوي القلب الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

جلست السيدة چيهان في صحبة “ملك” بعد أن حاولت تطعمها بعض اللقيمات وقد استجابت لها ملك بغير شهية …
لتقول السيدة چيهان بلطف:
-إن شاء الله أدهم هيبقى كويس وكل الامور بينكم هتتصلح يا ملك ..
هزت ملك رأسها بيأس ..لتستطرد چيهان:
-انا حاسة بيكي وبالنار اللي جواكي صدقيني ،بس دا ميمنعش إنك غلطانة اوي يا ملك ..غلطانة جدآ.
فقالت ملك مؤكدة على ذلك ببكاء مرير:
-عارفة إني غلطانة ..بس أنا كنت خايفة من كل حاجة ..
كنت بفكر ليل مع نهار ..ياترى جوازنا هيفضل في السر لحد امتى ؟, يا ترى والد أدهم لما يعرف هيعمل معايا ايه ..مش جايز يجبر أدهم يطلقني ويرميني في الشارع ؟! ولو أنا ام لطفل ساعتها كان مصيره هيبقى إيه ؟! ..
إزاي هجيب طفل وأنا لسة معرفش أهل جوزي !
أسئلة كتير دارت جوايا ..ولكل الأسئلة دي كان الجواب إني أمنع الخلفة، بس والله كان مؤقتا لحد ما ربنا ييسر لنا الأمور وحياتنا نستقر .. ومن يوم ما استقرينا هنا وانا أخدت عهد على نفسي أوقف الحبوب ..لكن طبعا الأخت تمارا دخلت أوضتي ودورت على أي حاجة تذلني بيها ..يمكن مثلا بكون بخون أدهم ! فتزحني من سكتها ..لكن لسوء حظي الشريط وقع في ايديها بس صدقيني أنا كنت بطلت أخده ..
چيهان وقد ردت بجدية:
-يمكن معاكي حق في كلامك ..بس غلطتك إنك خبيتي على أدهم حاجة زي كدا ومش بس كدا دا أنتِ كذبتي عليه وقولتيله إنك مش بتخلفي..سنتين بحالهم يا ملك !! وهو بيواسي فيكِ ويوعدك إنه عمره ما هيبص لغيرك وهيصبر ويصبرك بالكلام .. وأنتِ بتسمعي عادي كدا!
نكست ملك رأسها للأسفل وقد استأنفت من بين دموعها:
-أنا عمري ما هنكر إني مش غلطانة أنا فعلا غلطانة وقاسية …
انخرطت في بكاء حار ما إن ختمت جملتها ،فراحت السيدة چيهان تضمها إليها بحنان وربتت عليها قائلة:
-حاسة بيكي ..يمكن لو تمارا مش في حياة أدهم مكنتيش هتزعلي بالشكل دا ،اسأليني أنا ..الست لما جوزها بيتجوز عليها بتتكسر وبتنطفي ..بتحس إنها ملهاش قيمة ..وأنها حاجة مهمشة ..مش مالية عينه ..وبتسأل نفسها كتير ،أنا قصرت في إيه ؟! طب ليه ؟! ….
زي شوقي كدا الله يرحمه ..راح اتجوز عليا بعد العمر الطويل ..ياريته شاب صغير أقول مفتون ! لا خلاص احنا كبرنا بس أنا مازلت مش مقصرة ..ساعتها اختارت كرامتي اللي هو داس عليها …. ومع ذلك لما عرفت إنه عمل حادثة رجعت وفضلت جنبه في آخر أيامه لأن مهما كان العشرة متهونش إلا على ولاد الحرام.
بس الوضع يختلف كتير معاكي يا ملك أدهم بيحبك وعمره ما كان هيتجوز عليكي لولا اللي حصل في فرح تمارا …هو ماختارش يعيش معاها بإرادته هو اختارك أنتِ بإرادته … وهي فترة وهتعدي أنا واثقة من كدا ..
ثم صمتت قليلاً لتستكمل بحنو:
-هحاول معاكي أرجع لك أدهم متخافيش ..
نظرت لها ملك نظرة امتنان واضحة مع قولها:
-أي واحدة مكانك عمرها ما كانت هتعمل معايا كدا ،أنتِ إنسانة جميلة أوي ربنا يبارك في عمر حضرتك ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حافية القدمين الفصل التاسع 9 بقلم نورة عبدالرحمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top