-على فكرة أنا عندي امتحان بكرة!
قالتها -ميرال- بقلق يشوبه حزن، بعد انتهت من طعامها الصحي وأخذت علاجها أيضًا..
ليقول علي ببساطة:
-بسيطة إن شاء الله، هتقعدي دلوقتي تراجعي وانا كمان هقعد معاكِ ..
قالت بسعادة:
-بجد ؟, أخيرا هتذاكرلي يا علي ..
-طبعا ..يلا يا بطل هات ايدك ..
مدت له يدها بارهاق فجذبها برفق إليه حتى وقفت على قدميها ..
ليحملها ويتجه بها إلى الأريكة جاعلا إياها تجلس بأريحة، ثم وضع أمامها طاولة صغيرة كما قام بجلب مذكراتها والكتب خاصتها..وجاورها قائلا بابتسامة:
-يلا بينا ؟!
-يلا بينا ؟ دا كدا أنا مش هذاكر لك يا ريمو كدا خطر ..خطر خالص!
ضحكت بنعومة وهي تُقبّل كتفه كعادتها ومنحته نظرة تحمل شكرا خاصا جدا له ..ليقول بجدية مصطنعة:
-امسكي نفسك بقى يا ريمو عشان كدا أنا مش هعرف أركز ..
-حاضر يا علي ..
لكنه قال رافعا حاجبه:
-وبعدين حقوق إيه ووجع قلب إيه اللي أنتِ دخلاه دا ؟! المفروض كنتِ تدخلي فنون جميلة مثلا .. حاجة تليق بيكِ كدا!
-لا يا علي بحب الحقوق، أنا شايفة نفسي محامية شاطرة تقدر تدافع عن المظلوم وتجيب حقه من الظالم ..
علي وقد نظر لها متابعا:
-فعلا …والناس بقى تستقصدك وتحاول تأذيكي والجو دا ..
ميرال بلا مبالاة:
-عادي مش بخاف …طول ما أنا على حق مينفعش أخاف ..
-ممم وإيه كمان يا ريمو …اشجيني يا حبيبي ..
ميرال متنهدة ومبتسمة:
-وأنت هتحميني دايما..مش أنت حرس ؟!
-آه حرس ..دا شغلي اللي بحبه أوي ،بس مش بحبه اكتر منك ..
ضاقت عيني ميرال مع قولها:
-يعني إيه مش فاهمة؟
-يعني أنا مش هوافق على شغلك يا حبيبتي.. أنتِ مش للشغل يا ريمو ،أنتِ للدلع.. والرقة ..وكل حاجة جميلة بعيدا عن أي حاجة متعبة زي الشغل والكلام دا…
-لا يا علي متضحكش عليا بكلمتين !!
-والله ما ضحك يا قلبي ..سيبي الشغل لأصحابه وخليكي أنتِ ليا لوحدي ![]()
نظرت له بتذمر:
-علي ….
قرص علــي وجنتها بخفة مع قوله الحاني:
-خلينا نتكلم بعدين في الموضوع دا ودلوقتي ركزي معايا ..
أومأت برأسها موافقة وقد ابتسمت قائلة:
-ماشي ..يا علـي.
—————————————-