مساءً..
عاد أدهم إلى القصر فتفاجئ بخطيبتهِ ((لينـا ))، فزفر بحنق وهو يود قتلها، الساعة الآن الثانية عشر.. منتصف الليل.. ‘!
ما الذي أتى بها هذه اللعنة التي أصابته مؤخراً؟!
ابتسمت له ونهضت مقتربة منه قائلة بدلالٍ :
-مساء الخير.. يا دومي.. وحشتني يا بيبي..
-دومك!!
قالها بغضب ورمقها بنظرة نارية وهو يسألها بحدة عارمة :
-أنا عاوز أعرف أنتِ جاية الساعة 12 دلوقتي ولوحدك إزاي؟؟!!!!!!
فضحكت كالبلهاء… وقالت بخجل:
-يا قلبي بتخاف عليا!!، أنا معايا الحرس بتوع بابي..
تمتم أدهم بخفوت:
-يا شيخة وجع في قلبك…
-بتقول حاجة يا بيبي؟
-بقول إني مش خايف عليكِ، أنا بتكلم عن حاجة تانية!
كشرت عن جبينها وسألته ببرود:
-حاجة إيه؟!
-مافيش بنت محترمة بتروح بيت خطيبها في وقت زي دا!، أنا مابحبش الأسلوب دا تمام؟!
-أدهم!! مايصحش كدا يا حبيبي!!
كانت هذه العبارة لوالدته التي اقتربت منهما، ليقول أدهم بجدية:
-أنا مابعرفش أجامل حد ولو عاوزة تكمل معايا يبقى تتعود على طبعي وتنفذ اللي بقوله!!
لينا وقد احتل الغضب ملامحها:
-نعم؟!، حضرتك أوفر جدًا وواضح إنك عاوز تتقمص شخصية سي السيد!!
ضحك متهكمًا وقال متعمدًا اخافتها :
-مين قالك إني عاوز أتقمص شخصيته؟، دا أنا نسخة تانية منه.. ودا طبعي مش عاجبك نفك الخطوبة عادي جدًا يعني!..
-حقيقي أنت مريض..
قالتها لينا بغيظ، فاقترب منها بنظرة مخيفة وقال جازا على أسنانه:
-حقيقي أنا ماسك نفسي بالعافية..
ثم استكمل ببرود:
فهطلع أنام عشان وشك الحلو دا مبوظهوش!!
أنهى جملته القاتلة وصعد الدرج وهو يخلع عنه سترته، فتنحنحت والدته باحراج وهي لا تدري ماذا تقول للمسكينة….
-أنا أسفة يا لينا أدهم ما……
قاطعتها لينـا وهي تتجه صوب الباب بلا حديث، فتنهدت جيهان بضيقٍ وهي تقول:
-ماشي يا أدهم!!
———————————————–