-اللي عايز يجرب.. يقرب!!
صوت جهوري يصيح في حارة شعبية مُتهالكة جار عليها الزمن..
وشاب ما يخلع عن جزءه العلوي الثياب بهجمية..
ثم يخبط بكفيه على صدره وكأنه أسدًا..
جسده صلب ولونه أسمر..
قامته طويلة وعيناه واسعتان جريئتان بلون الليل الكاحل..
كل هذا جعل ((ساندرا)) في حالة انبهار تام..
هذا الشاب غريب تماما ومختلف عن عالمها..
شهم يُدافع عن الأضعف وهو في الحارة الأقوى..
شاهدت الجميع وهو يفر هاربًا وخائفاً منه.. فازدادت عيناها بريقا متوهجا باعجابٍ..
أما هو ما إن لمحها ارتدى ثيابه ومضى نحوها وهو يمسح على جبينه المُتعرق..
ثم قال متغزلا بها بصوته الأجش:
-الله!.. هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه!؟..
نظرت سانــدرا إلى الأرض بخجل شديد وأرجعت خُصلات شعرها خلف أذنيها..
فقال (حــازم) مبتسما باعجابٍ سافر:
-نورتي الحارة كُلها يا برنسيسة..
همست له برقة وهي ترفع وجهها إليه:
-شكراً يا حازم..
-يلا بقى ندخل ولا هنفضل هنا يا أخ حازم؟!
كانت جملة رغـدة التي جذبتها من يدها وسارت بها إلى بنايتهم واتبعهم حــازم وهو يتمعن النظر بها..
وليس هو فقط..
بل الحارة بأكملها تتمعن النظر بها.. وكأنها نجمة من نجوم السينما..
الجميع يتفحصها ولكن خلسة.. فهي الآن في عرين وَحش الحارة… (حــازم)!
———————————————-