رواية لمن يهوي القلب الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وفي الخارج قالت والدتها برفق:
-چنا يا حبيبتي التصرفات بتاعتك دي غلط جدا وكدا أخوكي هيزعل مننا كفاية إننا قاعدين عنده وهو شايلنا على راسه ..
فردت چنا بضيق:
-هو لما بيتنا اتحرق كان المفروض نقعد عند مين في أزمتنا ؟ مش لازم أخويا اللي ملناش غيره ؟ فليه بقى محسساني إن له فضل كبير علينا !
-لا إله إلا الله.. يا حبيبتي أخوكي متكلمش وعمره ما حسسنا بكدا وليه أنتِ مصممة تبوظي الدنيا ؟
صاحت بدورها:
-أنا مصممة أبوظ الدنيا ؟ طبعا ما هو إبنك اللي أنتِ بتخافي عليه أكتر مني وبتفضليه عليا ..
والدتها (سميرة) بعتاب:
-أنا يا چنا بعمل كدا ؟ على العموم مش هتكلم عشان إحنا مش في بيتنا ومينفعش صوتنا يعلى ونزعج الناس !
نهضت چنا وتركتها داخلة إلى الغرفة ..
ثم راحت تطل من نافذة الغرفة وانطلقت دموعها المحتجزة داخل عينيها الحزنتين دائما …لا تعرف لما تكره ميرال بهذه الطريقة منذ الوهلة الأولى ؟!
هل هي ذات قلب قاسي للحد الذي يجعلها تبغض الذي أمامها ؟!
أم أن ميرال إنسانة لا تروق لها فقط ..؟!
أم أنها تقارن نفسها بها دائما فتشعر أنها المتفوقة عليها في كل شيء؟!
ربما جمال ميرال الآخاذ ؟ عمرها الصغير …حب علي لها ..مستواها الاجتماعي ..دلالها… كل شيء… كل شيء عكسها ..هي على النقيض تماما من ميرال ..ولذلك هي ثقيلة جدا على نفسها …
نفسها ؟!
تشعر كمن يعيش بلا معنى ..لقد تزوجن جميع الفتيات وهي تخطى عمرها التسع وعشرون عام …لا يوجد أحد قد نظر لها نظرة اعجاب واحدة ..أو تقدم لخطبتها ..أو شعرت ذات يوم أن آخر يرغب بها .. تود في تكوين أسرة مفعمة بالحب والعطاء..
تود في حياة بصحبة شريك حنون يحتويها فلا يجعلها تشعر بما تشعر الآن ..فيغنيها بحبه عن العالم أجمع ..
ومنذ مات والدها ..تشعر بأنها فقدت انسانيتها .. فقدت كل جميل بها وحولها ..كان والدها يشكل لها حياة ..أمان .. حاول “علي” بشتى الطرق أن لا يجعلها تشعر بما تشعر… لكنها ترفض وتصم أذنيها..
ظلت تبكي بكاءً متواصلا إلى أن شعرت بالارهاق التام ..فما كان منها إلا أن توجهت إلى سريرها واستلقت لتغط في نوم عميق…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مغامرات عائلية الفصل الواحد والعشرون 21 الجزء الثاني بقلم همس كاتبة (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top