رواية لمن يهوي القلب الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كان يقف في الشرفة وملامحه متجهمة للغاية ..يزفر أنفاسه بعنف وغيظ في آن ..

أتت هي من خلفه تسير على أطراف أصابعها ..شبت قليلاً كي تتمكن من احتضان ظهره ..أراحت رأسها على ظهره ..تكلمت برقة كعادتها:
-أنا أسفة يا علي ..
شعر أن كل خلاياه تنهار من قربها ورقتها ورائحتها التي تصيبه بجنون ..
لم يلتفت لها …حيث أنه غاضب الآن ..
إنما قال بعتاب:
-ممكن تبعدي عني دلوقتي يا ميرال ..ابعدي بقى ..
زفرت زفرة قصيرة وابتعدت قليلا قائلة بتذمر:
-طيب يا علي ..خليني أموت بقى وأخلص من حياتي دي …
أنهت الجملة واندفعت خارجه من الشرفة إلى السرير وارتمت تبكي بنعومة شديدة ..
ويندفع خلفها ضاحكا متناسيا غضبه منها ..حبيبته المدللة التي يطيب العيش بها ..
حبيبته الصغيرة كإبنته ..
الجميلة كحوريته ..
تستخدم دائما معه اسلوب الضغط هذا ،تتدلل وتجعله هو المخطئ في النهاية ..تعلم أنه لا يريد ابقائها حزينة ولن يتركها حزينة مهما حدث ..
-ودا إيه دا إن شاء الله؟ أنا اللي زعلان منك مش أنتِ !!
هكذا قال وهو يجلس جوارها بهدوء ،فاعتدلت في جلستها واقتربت تلتصق به قائلة بعفوية:
-ما أنا من الصبح بحايل فيك ..وأنت مش راضي ..أنت قاسي جدا ..
قهقه ضاحكا وضمها إليه بحب قائلا:
-أنت قلبك قاسي أوي أوي ..
لحن جملته بمشاكسة فجعلها تضحك بسعادة وهي تتشبث به قائلة:
-رخم يا علي …
-كمان رخم بعد كل دا ؟ ،إيه الافترا دا يا قلب علي ؟
ضحكت مجددا وهي تقول:
-يا علي مش بيبقى قصدي أزعلك صدقني …بس …
قاطعها هادئا:
-بس بتحبي الشوكلاتة أكتر من علي وتقدري تزعلي علي بس الشوكلاتة لا تزعل إزاي !
يولع علي بقى ما هو هيزعل شوية وبعدين هيسلم نمر أول ما يشوفني ببكي عشان هو بيموت فيا وأنا بقى هتعب شوية بس مش مشكلة هخف تاني المهم إني رضيت نفسي المجرمة دي ودوقتها الشوكلاتة صح يا قلبي ؟ مش دا السيناريو اللي في دماغك الحلوة دي !
دفنت وجهها في كتفه ..وضحكت بخفوت ..هو يفهمها أكثر من نفسها …ويحبها بشدة ..يدللها كثيرا ..يخشى عليها بقوة ..
وهي تقدر كل ذلك وتبادله الحب بالحب…لكن نفسها تقودها إلى أكثر شيء تعشقه بشدة” الشوكولاه” ..رغم مرضها الذي يهدد حياتها بين الحين والآخر ورغم تعليمات الطبيب و”علي” !
لكن ماذا تفعل حين تشتهي أكلها ؟!
-بحبها يا علي طب أعمل إيه ؟
علي بتفهم:
-قلنا حتة صغيرة من نفسك لكن مش كتير وتكوني معرفاني مش من ورايا ..ودا آخر تحذير ليكي بعد كدا هقلب على الوش التاني تمام ؟
ابتسمت له ابتسامة صافية:
-تمام … ممكن بقى تصالحني ؟
-أنا ؟
-أيوة !
-بس أنتِ اللي مزعلاني مش أنا يعني المفروض أنتِ اللي تصالحيني ..
ولم تتردد ميرال في أن تقبل وجنته برفق وتعتذر بنفس خالصة مع قولها:
-آسفة يا أجمل “علي” في الدنيا كلها …
ابتسم وراح يقبل جبينها بحنو مردفا:
-بحبك والله … وماعنديش استعداد أعيش من غيرك ممكن أموت فيها ..
وضعت يدها على فمه قائلة:
-بعد الشر عنك يا حبيبي ..
وجد باب الغرفة بعد ذلك يُفتح على مصراعيه دون سابق إنذار..فنظر إلى شقيقته بغضب ونهض قائلا:
-إيه دا يا چنا؟ إزاي تفتحي كدا بدون ما تخبطي ؟ أنتِ اتجننتِ؟؟
چنا بتأفف ولا اكتراث:؛
-عادي يعني هو أنا فتحت إيه يعني ؟ ولا أنت بقى يا علي معتبرني غريبة في بيتك ؟؟
علي وقد اتجه ناحيتها هاتفا بغضب:
-چنااا إيه الأسلوب دا ؟؟
أسرعت ميـرال تهدئه قائلة:
-خلاص يا علي حصل خير .. هي يعني عملت إيه مافيش مشكلة يا علي ..
بينما ترد چنا بغضب:
-والله ماحدش قالك تدخلي بينا مالكيش دعوة!!
لا أنتِ كدا قليلة الأدب يا چنا بجد !
هكذا قال بغضب وهو يقبض على ذراعها بعنف.. فتألمت من قبضته لكنها ردت بتمرد:
-أنا مش قليلة أدب هي إيه اللي يدخلها بينا وبتتكلم ليه !
-بت أنتِ مجنونة ؟؟ في إيه لمي نفسك بقى !
دخلت والدته في هذه الأثناء قائلة بقلق:
-إيه اللي حصل في إيه يا علي ؟!
فأجابت چنا بحدة:
-علي يا ماما بهدلني عشان خاطر مراته ..ومش طايق إني أدخل أوضته !!
زفر علي بحدة عارمة ولم يتحرر من صمته وهو يناظر شقيقته فقط ..
فأخذتها الأم وخرجت من الغرفة معتذرة لـ علي وميـرال ..فأغلق علي الباب مجدداً وعاد يجلس بصحبتها … بينما قالت ميرال وهي تمط شفتيها:
-هي ليه چنا دايما عصبية كدا يا علي ؟ وبحس إنها مش طيقاني خالص !
-عادي متحطيش في بالك هي بس نفسيتها مش متظبطة من يوم وفاة بابا ..
هزت ميرال رأسها بتفهم مع قولها:
-أنا حسيت بدا فعلا …بس أنا بحبها وبحاول أصاحبها وهي بترفض ..
ابتسم وقال:
-هتبقى كويسة معاكي متشعليش بالك ..المهم إنك متزعليش منها ..
-لأ مش زعلانة والله يا علي.
تابع علي وقال:
-كمان مش عاوزك تضايقي إنهم عايشين معانا الفترة دي حقك عليا ..
ميرال بعتاب:
-عيب والله يا علي دا بيتهم وبيتك يا علي دول على راسي والله ..
راح يقبل جبينها بحب:
-ربنا يبارك فيكِ يا ست البنات…
——————

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية هوس الكينج الفصل الثامن 8 بقلم بيري الصياد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top