رواية للقدر طرقه الغامضة الفصل السابع عشر 17 بقلم حنين احمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أفاق في الصباح ليجد من تنام بأحضانه لينتفض مبتعدا عنها وهو يلعن نفسه ويلعن
الليلة التي فكر بها بفتح الباب,ليوقظها بغلظة ويطردها من غرفته مع كل كلمات
السباب التي يعرفها وهي غير واعية لما يفعله!
لم يعرف كيف سيقابل وجد بعدما ارتكبه بحقها, لعن نفسه ألف مرة وهو يتذكر ما
حدث حتى نهض واغتسل شعر برغبة في الصلاة التي انتظم بها قبل فترة قصيرة
ولكنه شعر أنه نجسا ولن يستطيع الصلاة بعدما فعله ليلة أمس.
ظلّ يبكي لفترة وهو يشعر بعظم ما فعله,ما الذي دهاه ليفعل ذلك؟
كيف تملّكت منه الرغبة ليرتكب إثما كبيرا كان يراه صغيرا من قبل..
دموعه تنهمر بقوة وهو يفكر أنه لم يخن وجد فقط بل خان عهده مع الله, ذلك
العهد الذي عقده قبل فترة مع ابتعاده عن علاقاته وحياته السابقة..
خان العهد وعليه تحمل المسئولية لذلك.
سمع طرقات على باب غرفته ليتوجس خيفة أن تكون وجد وهو لم يستجمع
شجاعته لمقابلتها, ليفتح ويجد جيهان تنظر له بتهديد وهي تدلف إلى الغرفة بعد أن
أزاحته من أمامها وهي تهتف به:”ماذا فعلت غيث؟”
ارتبك غيث وهو يهرب من نظرات عمّته ويسأل بخفوت:”لم أفعل شيء, ما بكِ
عمّتي؟”
“لم تفعل شيء؟ إذا لماذا اختفت وجد كأن لم تكن؟ماذا فعلت لها ليلة أمس؟”
انتفض مكانه وهو يهتف بوجل:”لم أرَ وجد ليلة أمس منذ ودعتها أمامكم”
هتفت بحيرة:”ماذا؟ كيف؟ألم تحضر إليك بمنتصف ليلة أمس؟”
عقد حاجبيه بحيره وهو يهتف:”ولماذا تحضر إليّ بمنتصف الليل؟”
“كانت قد جهّزت لك مفاجأة وساعدتها وأحضرت لها مفتاح غرفتك, كيف لم تحضر
إليك وأنا تركتها بعد أن ارتدت ملابسها؟”
تجمدت الدماء بعروقه وهو يتذكر ليلة أمس وشعوره أنه مراقب من شخص ما
ولكنه عندما نظر حوله لم يجد شيئا,ولم تتركه تلك الحيّة لينهض ويرى باقي
أجزاء الجناح .
أغمض عينيه بقهر وهو يدرك أنه خسرها للأبد,شعر بألم يجتاح قلبه فضغط عليه
بيده وهو يسقط أرضا فأسرعت إليه جيهان وهي تسأله بوجل عمّا به؟
فأخبرها كل شيء,لتنظر له بصدمة في البداية ثم أخبرته:
“لقد خسرتها غيث.. وأنا حذرتك قبل ذلك من جرحها وخسارتها وقد فعلت الاثنين,
فتحمل عواقب أخطائك”
وتركته وغادرت وهي تنعي حظ ابن شقيقها الذي دمّر سعادته بنفسه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سكن روحي كامله وحصريه بقلم سعاد محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top