رواية للقدر طرقه الغامضة الفصل التاسع 9 بقلم حنين احمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية للقدر طرقه الغامضة الفصل التاسع 9 بقلم حنين احمد

(الفصل التاسع)
لم تصدق عينيها عندما وقع بصرها عليه,أهذا غيث الذي كانت تنتظر لقاءه كما
وعدها ليلة أمس عندما همس لها سأراكِ غدا بالجامعة؟
أوفى بوعده لها بالفعل ورأته ولكنه لم يكن بمفرده كانت معه تلك الشقراء الفاتنة
والتي على مايبدو أنها خطيبته (فيفي)..
كان ممسكا بيدها وهو يهمس لها بشيء أطلقت على إثره ضحكة رنانة أثارت
الحديث حولها ويبدو أن هذا كان هدف الضحكة, شعرت بقلبها يتمزق أشلاء من
الألم والغيرة وقد صدمها إحساسها بقوة فمنذ البداية وهي تحاول إقناع نفسها بأنه
محض إعجاب أو افتتان بتلك الهالة من الغموض التي تحيط به.. وبّخت نفسها
وهي تجاهد لإشاحة بصرها عنهما وتتابع طريقها,
ماذا حدث لكِ وجد؟ما الذي تنتظرينه من رجل مرتبط بأخرى؟هل تتخيلين أنه
سيتركها ويركض خلفك يطلب الوصال؟هو يحبها ويبدو هذا من نظرة عينيه إليها
ينظر إليها وكأن الشمس لا تشرق إلا من عينيها!
زمّت شفتيها وهي تحاول جاهدة أن تمنع العبرات التي تجمّعت بعينيها واتجهت
إلى مكان المحاضرة علّها تشغل نفسها عن التفكير به وكأن الظروف اجتمعت
ضدها لتسبب لها التعاسة ,فقد اعتذر الأستاذ عن المحاضرة.
كادت تنفجر من الغيظ فهي لا تريد الذهاب إلى المنزل ومواجهة أسئلة غادة بدون
الاستعداد النفسي لها لذا قررت أن تسير قليلا قبل العودة إلى المنزل,
ماذا حدث لها؟هل فقدت السيطرة على مشاعرها لهذا الحد؟كيف حدث هذا؟
نعم إنها تعترف أنها تحبه لا بل تعشقه,فمنذ شاهدته للمرة الأولى وهي تريد الذهاب
إليه وضمّه إليها علّها تمسح نظرة الحزن التي تسكن مقلتيه.
شعرت بحزنه يخترق قلبها دون رادع وأرادت أن تمحوه من داخله حتى ولو كان
المقابل هو قلبها الذي وقع بحبه بعنف,وها هي تعشق من هو ملك لأخرى وهو يبدو
غارقا بحبها حتى النخاع! فما الذي تنتظره منه؟
ولكن للأسف هذا لم يكن كافيا لقلبها الأحمق حتى يتخلى عن حبه له وأحلامه به!
ظلت وجد في حيرة من أمرها تفكر,إذا لماذا كلمني بتلك الرقة؟
لماذا اهتّم بأحلامي وطموحاتي إذا لم أكن أشغل تفكيره؟
لماذا وعدتني عيناه بأشياء كثيرة رجف لها قلبي وتمنى أن يحصل عليها؟
هل كان كل ذلك وهما بداخلي؟هل ما رأيته بعينيه كان انعكاسا لأحلامي؟
لقد حذرني وأخبرني أن الواقع قاس ولا مكان لرومانسيتي به ولكني أنا الغبية التي
تمسكت بحبه المستحيل..
هو لا يراني من الأساس فكيف بوقوعه بحبي؟
كيف وصلت لتلك الدرجة من الغباء حتى أقع بحب رجل ملكا لأخرى ويعشقها أيضا
يكفي أن أرى نظراته إليها لأعلم أنه لا فرصة أمامي وأنه لم يكذب عليّ.
لم تستطع التخلص من أفكارها تماما فسارت متمهلة إلى المنزل,عندما دخلت المنزل
لم تر أحدا في انتظارها سوى ملاحظة من وئام أنها وزوجها ذهبا لتناول الغداء
مع أصدقاء لهما فقررت انتظار غادة وذهبت لتبدل ملابسها وما إن اقتربت من
الغرفة حتى سمعت نحيب غادة فدخلت مسرعة لتجدها منهارة على الفراش تبكي
بحرارة فشعرت بالذعر لمظهرها, اقتربت منها وضمّتها إليها حتى هدأت وتمالكت
نفسهاثم سألتها:”غادة حبيبتي ماذا حدث؟هل تعرّض لكِ أحدهم؟”
أجابتها بخفوت:”لا”
فسألتها وهي تنظر لها بدهشة:”لا؟!إذا لِمَ تبكين بهذه الطريقة؟”
“لقد صُدِمت يا وجد,وبآخر شخص تخيلته بتلك الأخلاق”
نظرت لها بعدم فهم وهي تسألها:”من هذا الذي صُدِمتِ فيه؟وما الذي صدمك به؟”
أجابتها وبصوتها بقايا بقائها:”هل تتخيلين وجد,رمزي الذي رأيته دائما فارسا
لأحلامي أشاهده اليوم يجلس مع فتاة والأدهى أن الفتاة تكاد أن تجلس بين أحضانه,
لم أستطع الإشاحة ببصري عنهما,رؤيته آلمت قلبي وجعلتني أريد أن أقتله,
لم أستطع حتى أن أكمل ما كنت أفعله,صعدت إلى أول سيارة أجرة قابلتني
وعدت إلى المنزل”
شعرت وجد أن شخصا لكمها في بطنها بقوة لكنها تماسكت وسألتها:”وأين غدير؟”
قالت غادة من وسط دموعها التي بدأت بالسقوط مرة أخرى:”لم تحضر اليوم
استيقظت متأخرة فلم تستطع الحضور وعندما هاتفتني أخبرتها أنني سأذهب إلى
المكتبة حتى أجهّز المراجع للبحث,ثم ذهبت إلى مقهى الجامعة حتى أتناول الشاى
مع شطيرة قد ابتعتها فشاهدتهما وقتها”
حاولت وجد المزاح معها فقالت:”وهل تناولتِ الشاي والشطيرة أم لا؟”
ابتسمت غادة فتابعت وجد:”لا أريد أن أرى دموعك مرة أخرى غادة, دموعك
الغالية لا تسقط بسبب أيّ كان وهيّا معي سأدعوكِ للغداء وفي المطعم الذي
أخذنا إليه أبي تلك المرة فأنا لم أتناول شيئا منذ الصباح أيضا”
أبدلا ملابسهما ثم هاتفت وجد عبد الله ووئام وأخبرتهما أنهما سيذهبان إلى ذلك
المطعم فأخبرها عبد الله أنه سيحجز لهما هناك..
وفى الطريق بدأت وجد الحديث:”دودي أريد أن أتحدث معكِ بكل وضوح ودون
خجل هل أستطيع؟”
أومأت غادة برأسها وهي تقول:”بالطبع وجد تفضلي هل تطلبين الإذن حقا؟!”
“لماذا تهتمين لو جلس ذلك ال..رمزي مع فتاة أو حتى عدة فتيات؟”
أجابتها بحيرة:”لا أعرف وجد,لقد شعرت أنه يخونني معها,شعرت أن قلبي يتمزق
من الألم والغيرة عليه, أردت أن أذهب إليه لأعنّفه وأخبره بحبي له,لم أدرك كم
أحبه سوى عندما شعرت بالغيرة تجتاحني,لا أعلم متى وقعت بحبه؟ كل ما أعرفه
أنني رأيت بعينيه أشياء وتخيلتها حقيقة و…يبدو أن كل ما حدث هو تخيلات
خاصة بي فقط وليس من حقي لومه على شيء من محض خيالي”
شعرت وجد أن قاطرة قد صدمتها بعنف فقد قالت غادة ماشعرت به تماما قبل عدة
ساعات عندما رأت غيث مع خطيبته..
قالت وجد بمنطقية تعلم أنها لا علاقة لها بالمشاعر على الإطلاق:”غادة,هو لم
يخونك بالفعل فهو لم يعِدك بشيء,بل أنتِ وقعتِ بحبه ومنحتِ لنفسك الحق
لمحاسبته على أفعاله,أريدك أن تعلمي جيدا أنه لو كان لكما نصيب معا سيكون لكِ
مهما طال العمر”
أومأت غادة موافقة ثم غيّرت وجد الموضوع وأخذت تمازحها حتى وصلتا المطعم.
استقبلهما أشرف الذي استقبلهما المرة السابقة مع عبد الله ووئام وأرشدهما للمكان
الذي حجزه لهما عبد الله.
جلست الفتاتان يتناولان غداءهما وماكادا ينتهيان حتى وصل عبد الله ووئام
“ما رأيكما بهذه المفاجأة؟”
أجابته وجد مازحة:”أجمل مفاجأة قد أحصل عليها أبي فها أنت ستدفع بدلا منّي”
ضحكوا جميعا وقال عبد الله:”اتفقنا وجد سأدفع بدلا منكِ ولكن ألن نتناول الحلوى
قبلا؟هيّا أخبراني ماذا تفضلان؟”
أجابته غادة:”جاتو شوكولاتة”
فسأل وجد:”وأنتِ وجد؟”
أجابته بنبرة طفولية محببة:”أريد المثلجات أبي”
ابتسم عبد الله فها هو طلبهما لم يتغير رغم مرور السنوات,فمنذ صغرهما وغادة
تعشق أي شيء بالشوكولاتة ووجد تفضل المثلجات.
يشعر بالحزن لاقتراب فراقه لوجد فهو يعلم أن الوقت قد حان لتسامح والدها وتعود
إلى كنفه,ورغم أنه يحاول أن يقربهما من بعضهما إلا أنه يشعر بالحزن..
فوجد لم تكن يوما سوى ابنته الغالية على قلبه,ابنته التي أراد أن يكون هو من
يسلمها لزوجها رغم معرفته باستحالة ذلك ووالدها على قيد الحياة.
ومرّ الوقت وعادوا جميعا إلى المنزل وحدث ما كانت تخشاه وجد من البداية
فقد سألتها غادة عما حدث في الجامعة وهل رأت غيث؟ قررت وجد ألا تخبرها
حتى لا تكدرها مرة أخرى فأخبرتها أنها لم تره.
مر الأسبوع سريعا وكل منهما تحاول تجنب الألم بداخلها والتركيز على مذاكرتها
حتى جاء يوم الجمعة الموعود
“جوجو هل تختارين لي ملابسي فأنا أشعر بالحيرة ولم أستطع اختيار شيء”
أجابتها وجد بابتسامة:”بالتأكيد عزيزتي”
اختارت لها فستانا بلون بنيّ بدون أكمام نقش بورود صفراء رقيقة وعليه سترة
صفراء قصيرة وصندل أصفر وحقيبة صفراء عليها ورود بنية اللون وعقدت شعرها
بضفيرة فرنسية رقيقة ووضعت لها فراشات صغيرة صفراء به”
نظرت غادة لنفسها في المرآة ثم ضحكت قائلة:”أشعر أنني مريضة بالصفرا”
ضحكت وجد وقالت لها:”على العكس فأنتِ تبدين أميرة”
اختارت وجد لنفسها فستان أيضا لكن بشريطتان يربطان حول العنق لونه أحمر هادئ
وعليه سترة قصيرة بزرقة عينيها وصندل أزرق أيضا وحقيبة حمراء صغيرة
كروس من النوع المفضل لديها وتركت شعرها منسدلا”
عندما شاهدتها غادة علّقت:”من الواضح أن غيث سيصاب بأزمة قلبية لدى
رؤيتك, فأنتِ تبدين صاروخا أرضيا”
اتسعت عينا وجد وهي تردد:”صاروخ؟!هل هذه كلمة تقولها فتاة؟! بدأت أشك بكِ
غادة وبمن ترافقيهم”
تبادلتا المزاح وهما تتوجهان إلى سيارتهما, ذهبت الفتاتان بسيارتهما لتمضية اليوم
كما هو متفق عليه سابقا بعد أن ذهبتا في الصباح الباكر مع عبد الله ووئام إلى
المقابر لزيارة وفاء.
توقفت وجد أمام باب الفيلا وأطلقت الزمور حتى ظهر الحارس الذي شاهدته المرة
الماضية وتعرف عليها ففتح لهما الباب فدخلت بالسيارة حتى موقف السيارات
الذي أرشدهما إليه الحارس وما إن هبطتا من السيارة حتى فتح الباب وركضت منه
رويدا مسرعة فضمّتها وجد بشدة ثم قدمتها إلى غادة التي ضمّتها أيضا مرحبة ثم
اتجهتا إلى عبد الرحمن وجيهان الواقفين ينتظران دخولهما
“مرحبا غادة ابنتي كيف حالك؟”
قال عبد الرحمن مرحبا بغادة لتجيبه:”حمدا لله عمي,كيف حالك؟”
قالت جيهان مرحبة:”لقد ملأتما المنزل بهجة حبيباتي”
رد صوت من خلفها ممازحا:”وهل كنّا نملؤه عويلا أمي؟”
نظرت وجد إلى رمزي الذي سلم عليها بمرح وما إن تحول بصره إلى غادة حتى
حاكى وجهه وجوه الموتى, أما غادة فشحب وجهها بشدة وخفق قلبها بعنف وشعرت
أنها ستفقد الوعي ولكنها حاولت التظاهر بالهدوء والذي كانت أبعد عنه بمراحل
تمالك رمزى نفسه أولا وقال:”مرحبا غادة”
كادت تفقد وعيها من الخجل والارتباك وهي ترد :”مرحبا”
ولم تستطع التفوه باسمه أبدا فاسمها من بين شفتيه جعل نبضاتها تتسارع بطريقة
لم تعهدها من قبل ..
لاحظت وجد ما طرأ عليهما من تغييرات وبعدما دخلوا تساءلت وجد بصمت
تُرَى هل حضر غيث؟
لم تطل حيرتها حتى بادرتها رويدا:”غيث ذهب لخطيبته وسيلحقنا على الغداء”
خفق قلبها بألم وهي تسخر من نفسها,ها قد تأنقتِ من أجله وأصبحتِ ترتدين
ملابس النساء فقط علّ الحظ يصادفك وتلفتين نظره إليكِ,ولكن لن يحدث ذلك أبدا,
فكفّي عن آمالك التي تثير الشفقة.
ظلّت غادة صامتة ومرتبكة وبالطبع اعتبر الجميع خجلها طبيعيا إلا وجد فهي تعرف
جيدا أن غادة تندمج بكل الأماكن سريعا فماذا حدث لها؟ولِمَ كل هذا الخجل
والارتباك الذي يطغى على ملامحها؟
وسرعان ما استأذن رمزي بحجة إجراء مكالمة هامة واستأذن عبد الرحمن
وجيهان حتى يتركا البنات على راحتهم بينما اقترحت عليهما رويدا أن يتذوقا
عصيرا من صنع يدها وبعدما وافقتا ذهبت لتجهزه.
“ما بكِ غادة؟”
سألتها وجد سريعا لتجيبها غادة بوهن:”إنه هو وجد”
عقدت حاجبيها بعدم فهم وهي تسألها:”لا أفهم من هو؟”
“رمزي أخاك هو رمزي الأستاذ لدي بالجامعة والذي وقعت بحبه بكل حماقة”
عضت على شفتيها وهي تفكر لم تتخيل أبدا أن يحدث ذلك فكأنه حكاية خيالية
أو فيلما سينيمائيا فغمغمت بارتباك:”يا إلهي,وماذا سنفعل؟هل نغادر؟”
“كلا بالطبع فماذا سنقول لهم؟”
دخلت رويدا قبل أن تجيبها وجد فتحول مجرى الحديث وبعد فترة استأذنت
وجد وذهبت إلى رمزي لترى لماذا تأخر؟
………….
اكتشافه أن غادة هي ابنة خالة وجد جعله يرتبك,لا يعلم هل يلقي القدر بها في
طريقه من أجل أن يقربهما أم ماذا؟
هو لا ينكر انجذابه الشديد لها, لا بل هو واقعا بحبها حتى النخاع ولكنه فقط يكابر
ويعترض ويحاول أن يتجاهل مشاعره التي تصرخ به أن يذهب إليها ويخبرها
بعشقه لها..
ماذا يحدث معه؟ولِمَ كل ذلك التعقيد بمشاعره؟
طالما كانت حياته بسيطة هادئة, لم ترتبك حياته سوى عند رؤيتها..
يتابعها يوميا في الجامعة علّه يعرف ما هو المميز بها والذي جعله يذوب عشقا
بها وهو الذي لم يلتفت يوما للنساء بأنواعهم رغم محاولات العديد منهن أن يلفتن
نظره ولكنه لم يأبه يوما بهذه المهاترات.
هي فقط من اقتحمت أسواره العالية وملكت قلبه,ولا يدري كيف يتصرف معها؟
يخشى أن يكون غيره قد سبقه لقلبها ووقتها ستكون نهايته!
هل يسأل وجد؟ولكن ماذا سيخبرها؟هل يخبرها عن مشاعره ويطالب بمعرفة هل
يوجد صدى لمشاعره لدى غادة؟
قاطع أفكاره طرقات هادئة على الباب لتدخل وجد وتراه جالسا على الفراش واضعا
رأسه بين كفيه
سألته بجزع:”ما بك رمزي؟أعتذر لتطفلي ولكني طرقت الباب عدة مرات ولم أسمع
صوتا فشعرت بالقلق عليك”
“لا شيء حبيبتي لقد شردت قليلا فقط, تعالي اجلسي بجانبي”
قالت مازحة وهي تجلي بجانبه كما أخبرها:”هل كان الهاتف السبب بشرودك؟”
أجابها مبتسما:”لا إنه علاء صديقي وجارنا,كنت أخبره أن يحضرعلى الغداء حتى
أعرفك عليه”
سألته مازحة:”وعلاء وسيم إلى هذا الحد الذي يجعلك تشرد به؟”
أجابها مازحا:”هل تتغزلين برفيقي أمامي يافتاة؟”
أردف بارتباك وهو يمسح على شعره:”وجد…آآآ…ما الكلية التي ترتادها غادة؟”
أجابته وجد ببراءة:”صيدلة,لماذا؟”
“لا شيء فقط شعرت أنني رأيتها من قبل”
وجد بخبث:”وكانت هي؟”
“أعتقد ذلك,علاء رفيقي الذي كنت أهاتفه قريبته تكون رفيقة غادة..آآآآ… إذا كانت
هي من أقصدها”
نظرت به وجد بشقاوة وهي تقول:”وهل تلاحظ جميع طالباتك أخي؟ ثم ما اسم
قريبته؟”
أجابها متجاهلا تساؤلها المازح:”غدير حمدي”
تظاهرت بالدهشة وهي تهتف:”غدير حمدي؟! نعم هي صديقتها بالتأكيد أنا أيضا
سمعت عنها كثيرا من غادة,فتاة رائعة”
“أجل جيدة,هل أخبرتك غادة بشيء عني؟”
وجد بمكر:”شيء؟ مثل ماذا؟”
رمزي بارتباك:”حسنا..آآآآ…أقصد أنها لم تقل لكِ أنها شاهدتني من قبل أو شيء
من هذا القبيل؟”
كادت تنفجر ضاحكة على ارتباكه ولكنها تماسكت وهتفت:”كلا لم تخبرني بشيء
ولكننا لم نظل بمفردنا حتى تخبرني ولكني لا أفهم ما علاقة ذلك بجلوسك بمفردك
هنا؟”
“شعرت فقط أنني أقيد حريتها وأصيبها بالخجل فارتأيت أن أترككما وحدكما”
“أنت لا تعرف غادة, هي فقط لم تتعود عليكم بعد,امنحها الوقت وستجد أنها
رائعة كثيرا ثم إن جلوسك هنا سيجعلها تشعر بعدم الترحيب فهل هذا ما تريده؟”
أجابها على الفور:”كلا بالطبع, حسنا هيّا بنا”
نزلت وجد ورمزي فوجدا غادة تمزح مع رويدا, كانت صدمة رؤية رمزي قد
خفت وبدت غادة طبيعية
“عذرا غادة لقد تركناكِ مع رويدا,أرجو ألا تكون أصابتك بالصداع بحديثها”
قال رمزي مازحا لتجيبه غادة بخجل:”على الإطلاق,رويدا لذيذة كثيرا”
“حسنا..من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه رمزي”
قالت رويدا متشفية لتضحك وجد وهي تقول:”يا إلهي, ألا تكفان عن الشجار أبدا؟”
عادت جيهان بعد فترة لتجدهم يتبادلون أطراف الحديث وقد ساد جو من المرح حتى
حدث مالم يكن في الحسبان

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية دوبلير الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة علي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top