– لم تفهم جيدان أي شئ مما يحدث ولكنها قررت الخضوع لرغبة أدهم فهو محل ثقة منها ومن المستحيل ان يؤذيها في شئ ، فاارتدت ملابسها وهي مطمئنة حيث ارتدت بنطال جينز من اللون التلجي و كنزة قصيرة من اللون الابيض بدون حمالات ومن فوقها جاكت من اللون الازرق القاتم ( الكحلي ) ورفعت شعرها لاعلي وارتدت حذائها العالي ذات اللون الازرق القاتم والتقطت اشيائها الهامه في حقيبه صغيرة تمسك باليد وهبطت للاسفل ،حيث كان أدهم منتظرها بالاسفل بعد ان اغلق حقيبة سفرها وعندما رأها اقترب منها والتقط حقيبتها الصغيرة من يظها وتوجه للخارج
أدهم : تعالي ورايا
جيدان ممسكه بذراعه : استني هنا .. بطل جنان وقولي احنا رايحين فين
أدهم : هتعرفي بعدين .. مدوريش ع جني عشان مش هتلاقيها .. هي هتحصلنا ع المطار
جيدان محدقه عينيها ف ذهول : هتحصلنا ! هي كمان تعرف
أدهم : جيدان .. احنا ورانا طيارة ومش فاضي ارد ع كل استفساراتك يلا
– توجه أدهم للخارج بسرعه للهروب من استفسارتها ووضع حقائبها في حقيبة السيارة من الخلف وفتح لها الباب لتدلف للداخل .. ثم استقل سيارته وذهب بسرعه متجهها للمطار .. ظل صامتا يكتفي بأختلاس النظرات اليها من حين لاخر بينما بداخله قلبه يكاد يتوقف من الرعب لمجرد تفكيره انها من الممكن ان تضيع من يديه
وبعد وصولهم للمطار تفاجأت جيدان بوجود والدها ومصطفي وجني وياسين
جيدان فاغره شفتيها : بابي .. انت جيت أمتي
عزيز : محتضنها بقوة : وحشتيني ياجودي
– ضمها عزيز لاحضانه بقوة خوفا من ضياعها من يديه وظل يمسد ع شعرها فأبعدها قليل عنه وقبل جبهتها
عزيز بحنان بالغ : عامله ايه ياقلب بابي
جيدان بعدم فهم : انا الحمد لله كويسه .. بس بس حضرتك جيت امتي
عزيز : لسه واصل النهارده
جيدان : بس حضرتك قولتلي جاي بعد اسبوعين
عزيز مبتسما : مقدرتش ابعد عنك اكتر من كده
جيدان ناظرة للجميع بترقب : هو في ايه ؟
مصطفي : في انك مسافرة دلوقتي ف رحلة علاجيه
جيدان محدقه بفزع : اا ا انتوا عرفتوا
عزيز محتضنها : بقي كده .. مكنتيش عايزاني اعرف كمان
جيدان بدموع : قررت اعيش معاك الباقي من غير ما اخيلك تتعذب زي ما حصل مع مامي
عزيز ضاربا ع وجنتيها برفق : وانتي لما يجرالك حاجه مش هتعذب ياجيدا .. ده انا اموت وراكي يابنتي
جيدان بلهفه : بعد الشر ، ربنا يخليك ليا ويحفظك يارب
أدهم : في طيارة بعد ساعتين بالضبط ياجماعه
جيدان محدقا عينيها : هو مين اللي مسافر معايا !؟
أدهم باابتسامه واسعه : ..انا
جيدان فاغرا شفتيها : أااااااااييييييه
أدهم جاذبا اياها من ذراعها : في حاجه ؟!
جيدان : هه لللا مفيش
أدهم : اهاا افتكرت
مصطفي : براحه عليها وملكش دعوة بيها
أدهم : هي مبتجيش غير كده يابابا
جيدان رافعه حاجبيها : نعم !!
أدهم : مش بتكلم عليكي أنتي
جيدان : اهااا افتكرت ……. جني بقي كنتي عارفه كل حاجه ومخبيه عني
جني بدموع : كان لازم اخبي طبعا .. امال كل ده كان هيتنفذ ازاي
جيدان عاقده حاجبيها : طب هتعيطي ليه .. اخس عليك يياسين كده تزعلها
ياسين : وربنا ما جيت جمبها حتي اسأليها
جني : انتي اللي مزعلة الكل ياجيدا
أدهم : طب ينفع نتعاتب بعدين عشان ورانا طيارة .. يلا
– ذهب أدهم لانهاء اجراءات السفر بينما ظل عزيز محضتنا ابنته بين يديه قبل ان تغادر أرض الوطن ،وظل ياسين يحاول التهدئه من الموقف وتخفيف حدته حتي جاء أدهم اليهم مرة أخري ..
عزيز : انا مش هتاخر عليكي ياحبيبتي .. الرحله اللي بعد دي ع طول هكون انا فيها
جيدان مسيطرة ع افعالها : متقلقش ياحبيبي تانا هكون كويسه
ادهم : يلا ياجيدان الرحله هتطلع خلاص وانا جهزت كل حاجه
( تعلن شركة مصر للطيران عن قيام رحلتها رقم 298 المتجهه للولايات المتحدة الامريكيه )
ادهم : دي رحلتنا .. يلا بينا
عزيز : تخلي بالك من نفسك ياجيدا .. أدهم مش هوصيك
أدهم : متقلقش ياعمي كله هيكون تمام
– ودعت جيدان الجميع بوداع حار .. عسي ان تكون المرة الاخيرة التي تراهم فيها .. وتوجهت مع أدهم حيث رحلتهم المسافرة وصعدت ع متن الطائرة وبعد أن جلست ع الكرسي الخاص بها حاولت ان تغلق حزام الامان عليها ..
بينما مال أدهم عليها بشده لاغلاقه هو فشعرت بأنفاسه الحارة تلفح وجنتيها فأغمضت عينيها حتي ابتعد عنها .. بينما شعر أدهم بالنشوة العارمه لاقترابه منها من جديد وتمني من الله ان يكون القادم خير
————————–
( منزل مصطفي الجبراوي )