– أنطلق أدهم لمكتبه وقام بمحادثه موظفي الاستقبال مرة أخري لاستعجال حضور تلك الموظفه الجديده فأخبرته الموظفه بأنها قامت بأختيار الموظفه المناسبه ولكنها باانتظار تسليم عملها لموظف أخر بديل عنها وما هي الا دقائق وحضرت اليه …
…….. : مساء الخير
أدهم : مساء النور .. أسمك ؟
زمان : أسمي زمان
أدهم محدقا : زمان ! .. طيب مبدئيا كده انتي هتمسكي المكتب هنا وهيكون ليكي مكتب بره مؤقتا لحد ما نجهز الاوضه اللي جمبي
زمان : تمام يافندم
أدهم بتردد : آ آ اآا ومهمتك الاساسيه انك هتكوني همزة الوصل بيني وبين الاستاذة جيدان .. تعرفيها ؟
زمان : اه اعرفها .. الاستاذة جيدان السامي
أدهم ببرود : اه هي .. هتروحي عندها وتطلبي منعا نتايج الفاكس اللي اتبعت .. وكمان الملف اللي تحت الترجمه بقاله اسبوع ف مكتبها
زمان : تمام يابشمهندس .. اي اوامر تانيه ؟
أدهم : ….. لا أتفضلي
———————-
( مكتب جيدان )
جلست جيدان بصحبة رامز يراجعون بعض الاعمال حيث دلفت عليهم زمان بعد ان قرعت ع الباب
رامز : ايوة كده كويس اوي .. بس الجدوله بتاعت المعلومات دي ممكن نصلحها عشان تبقي ……….
زمان : صباح الخير
جيدان عاقده حاجبيها : صباح النور … انتي مين
زمان : انا مديرة مكتب بشمهندس أدهم الجديده .. والبشمهندس طالب نتايج الفاكس اللي اتبعت النهارده وكمان الفايل اللي تحت الترجمه اللي عند حضرتك من اسبوع
جيدان ببرود : اول ما يكون في حاجه جديده هبعتها لحضرته
زمان : تمام يافندم .. عن اذنك
رامز : دي شكلها مش جديد عليا .. متهيألي كانت شغاله ف شئون العاملين
جيدان بتهكم : جديده او قديمه مش مشكلتي
أدهم بحده : ازاي فايل في مكتبك بقاله اسبوع ومخلصش يااستاذة
جيدان ببرود : انا قولت للسكرتيرة بتاعتك اول ما يكون في حاجه هبعتها .. وبعدين ده شغلي وانا أدري بيه
أدهم بحده : شغلك ده مترتب عليه شغلي وانتي متسببه ف العطله دي
جيدان مشيرة بيدها : اولا مسمحش تكلمني بالاسلوب ده ثانيا شغلي انا أدري بيه من حد تاني
أدهم بحده وعصبيه : اولا اتكلم زي ماانا عايز وبالطريقه اللي تعجبني ثانيا لما يكون شغلك مترتب عليه شغلي يبقي من حقي ادخل
رامز بهدوء : أهدوا ياجماعه وكل حاجه هتتحل
ادهم ناظرا اليه ببرود : بس أنت يا بابا
جيدان : مسمحلكش تكلم مدير مكتبي كده
رامز محدقا : …………
أدهم متعجبا : مدير مكتبك !! تمام بما أن الاستاذ بقي مدير مكتبك انا ممكن اخصمله من مرتبه لانه مقصر في عمله ومسلمنيش فايل موجود ف مكتب المديرة بتاعته اسبوع
جيدان رافعه حاجبيها : أنت اتجننت يأدهم
أدهم رافعا احدي حاجبيه : لا يااستاذة .. الجنان لسه جاي ف السكه .. سلام
رامز : ياخراب بيتك ياارامز هو انا هتعك ف النص ولا ايه
جيدان : ……….
رامز ملوحا بيده : آنسه جيدان !
جيدان بأنتباه : هه .. متقلقش يارامز انت معايا .. وبعدين بابا مسافر بعد كام يوم وانا هخلص اجازتي وانزل وانت الطبيعي هتكون معايا طول فترة سفره
رامز ف نفسه : ياخبر اسود .. دي قلبت بعند وطار وشكلها هطين عليا انا والبت الغلبانه التانيه .. هوون يارب
…………………………….
– انصرف أدهم لمكتبه وهو في جام غضيه وعصبيته ولا توحي ملامحه بالخير .. ولكن اعتلي ثغرة ابتسامه عفويه ع اسلوبها الطفولي وعندها امامه فما زالت طفلته التي تربت ع يده ولكن ………….
———————-
توجهت جني لمقر مجموعة النهضه بعد أن هاتفتها جيدان وطلبت منها الحضور فورا .. وعقب حضورها توجهت لاحدي موظغي الامن تتسأل عن مكتب جيدان السامي .. حيث كانت تلك المرة الاولي التي تقوم فيها بزيارة المجموعه وبعد أن ادلها موظف الامن توجهت سريعا لكنها سلكت الطريق المعاكس .. فأخذت تبحث عن أسمها المدون بجانب كل باب ولكنها لم تجد حتي وصلت لنهاية الطرقه فعادت مرة أخري .. بينما كان مالك يتهيأ للخروج من مكتبه فصادفها أمامه ففرت شفتيها في صدمه
مالك بأبتسامه واسعه : وانا اقول المجموعه منورة ليه .. اتاري جني فيها .. ازيك عامله ايه
جني : الحمد لله .. عن أذنك
مالك ممسكا بيدها : استني بس رايحه فين
جني ناظرة ليده : انت ازاي تتجرأ وتمسك أيدي
– أثارت كلماتها استفزازة فجذبها لداخل مكتبه واسندها ع الباب وحاوطها بذراعيه مقتربا منها
مالك : انتي اللي جايه لحد عندي .. مش انا اللي جاي
جني محاوله دفعه عنها : اوعي ايدك دي خليني اعدي
مالك بأستفزاز : تؤ مش هوعي هتعملي ايه
جني بحده : هزعق واتعصب والم عليك الموظفين
مالك غامزا : احب شراستك .. في حد يعمل كده ف حبيبه برده
جني بجديه : حبك برص ياقليل الادب .. اوعي ايدك بقولك
مالك مقتربا : أموت واتربي ع ايدك يانوجا
– فشلت محاولاتها في التخلص من ذراعيه المحاوطه لها فهجمت ع ذراعه بأسنانها الحادة حتي كادت تقتلع قطعة من لحمة بين اسنانها ولكنه انتشل يده بصعوبه من فكيها فدفعته للامام بقوة وفتحت الباب ع وجه السرعه ودلفت للخارج وهي تتنفست الصعداء ، ثم توجهت للاستقبال لارشادها لمكتب جيدان مرة اخري وتوجهت اليها …..
– كانت مستنده بظهرها ع كرسي مكتبها الوثير في حالة استرخاء كامل وقد تركت العنان لجسدها حتي يقطع شرودها دخول جني ……
جني باابتسامه مصطنعه : يا صباح الخير
جيدان بجفاف حاد : صباح النور .. أتاخرتي ليه
جني بمرح : لازم أتاخر ف المتاهه اللي داخله فيها دي المجموعه كبيرة جدا اللهم لا حسد يعني وكلها مغارات ياجيدا
جيدان :متقوليليش جيدا تاني .. قوليلي …. قوليلي ديدي
جني بدهشه : أقول ايه ؟ ديدي !
جيدان : اه ديدي
جني : طيب.. ديدي ديدي
جيدان : طب يلا نمشي
جني محدقه : أنتي جيباني هنا عشان تقوليلي يلا نمشي .. مكنتش جيت بقي
جيدان : ماانتي اللي جيتي متأخر
جني : انجزي وقولي جايباني هنا ليه
جيدان بضيق شديد : أدهم .. جايب واحده تمسك مكتبه
جني لاويه فمها : امممم وانتي مالك ؟
جيدان بغيظ : تصدقي فعلا ماليش علاقه .. انا غلطانه اني كلمتك عشان تيجي .. يلا نمشي
جني : خلاص ياست الحمئيه وهو ليه عمل كده
جيدان : اكيد عشان ميتعاملش معايا
( في تلك اللحظه قرع ياسين باب المكتب للدخول حتي اذنت له جيدان بالدخول )
ياسين : الله الله .. جيجي عندنا هنا .. دي المجموعه منورة
جني بخجل : تسلم ياايسو
ياسين بضيق : وانتي ياجيدا عامله ايه .. وحشاني
جيدان بأبتسامه خفيفه : ميرسي اوي يا سيسو .. انا كويسه
جني بتهكم : جيدان غيرت اسمها لديدي
ياسين رافعا حاجبيه :ايييه دودا ايه وديدي ايه .. مفيش اجمل من اسم جودي
جيدان باابتسامه : ………..
جني : قولها ياسيسو
ياسين : عموما .. انا قولت اجي اطمن عليكي خصوصا لما عرفت انك واخده اجازة
جيدان : ميرسي أوي .. أنا كنت جايه اخلص شوية شغل وماشيه دلوقتي
ياسين ناظرا لجني بترقب : طيب ابقي اكمل كلامي معاكي بعدين
جيدان ممسكه بهاتفها وحقيبتها : ان شاء الله يا ياسين وسلملي ع طنط فاتن
ياسين : حاضر
جيدان : سلام
ياسين : سلام
ياسين لجني بخفوت : عايز ابقي اتكلم معاكي شويه
جني بهدوء : حاض هابقي اكلمك
جيدان ملتفته : في حاجه ياجماعه
ياسين : لا سلامتك يا…. ديدي
—————————-
– بينما اصطحبت جيدان جني معها لتوصيلها ، كانت جيدان في حاله من السكون حتي ان جني شعرت بها وبحاله الشرود التي فيها دائما فحاولت كسر حاجز الصمت
جني : احم هو اونكل عزيز مسافر امتي
جيدان ناظرة للطريق : مسافر آخر الاسبوع .. يعني بعد 4 أيام بالظبط
جني : وانتي طبعا هتنزلي بمجرد ما هو يسافر ؟
جيدان بتنهيده : أه
جني : …….. ربنا معاكي
جيدان : عايزة تقولي حاجه ياجني ؟
جني : هه لا ابدا مفيش .. ادينا وصلنا .. اسيبك انا بقي
جيدان : مع السلامه يانوجا
جني : سلام ياحبيبتي
…………………………………..
– أنطلقت جيدان لمنزلها ثم صعدت غرفتها ع عجاله والقت حقيتها ودلفت للمرحاض .. حيث قامت بملأ حوض المياة بالماء الدافئ ثم خلعت ملابسها واستلقت بداخله .. اسندت رأسها للخلف وسلطت بصرها للاعلي .. وبعد الكثير من التنهيدات الحارة التقطت نفسا طويلا وهبطت اسفل الماء .. فغاصت بتفكيرها في ذكريات كثيرة جمعتم .. شعرت بالشوق الجارف لوالدتها الراحله كم هي بحاجه الي احضانها الان .. ودت لو انها ذرفرت الكثير من الدموع حتي تمتزج بمياه الحوض الدافئه ولكنها شعرت ان انفاسها انقبضت وكادت تفقد حياتها دون شعور .. فلقد اخذها تفكيرها للوصول لمرحلة اللاشعور فصعدت ع الفور وهي تلتقط انفاسها بصعوبه بالغه .. حتي بدأت في الهدوء تدربجيا .. فهبت واقفه والتقطت منشفتها القطنيه الطويله ولفتها ع جسدها وانطلقت للخارج .. جلست أمام المرآه تنظر لهيئتها دقائق ثم التقطت فرشاة الشعر وبدأت في تمشيط شعرها حتي قاطعها صوت هاتفها الصاخب ليعلن عن أتصال ما ….
جيدان بتوجس : الوو… مين معايا
مالك : انا مالك .. ارجوكي متقفليش
جيدان : أزيك يامالك
مالك : الحمد لله كويس ، المهم أنتي كويسه ؟
جيدان : اه الحمد لله .. خير ؟
مالك بترقب : انا سمعت باللي حصل بس مصدقتش .. ياتري ده حقيقي
جيدان : ………………..
——————
( أنهك نفسه ف العمل حتي لا يطيل التفكير بظلها الذي يلاحقه ،ولكن لا مفر فليس قلبه فقط من يفكر فيها بل اجتمع قلبه وعقله عليها وتلك الحاله نادرا ما تحدث .. )
زمان : مستر أدهم .. ده وقت الانصراف بتاعي تأمر حضرتك بحاجه
أدهم : لا شكرا …… اه اه ممكن تشوفي الاستاذة جيدان خلصت الفايل ولا لسه
زمان عاقده حاجبيها : الاستاذة جيدان غادرت المكتب من بدري
أدهم واقفا في مكانه : ايييييه !! مشيت من أمتي
زمان بتردد : من بدري يافندم
أدهم بعصبيه : وسبع البرومبه مدير مكتبها مشي
زمان : بصراحه مش عارفه يافندم
أدهم مشيرا بيده : وسعي من سكتي كده .. ولو عايزة تمشي امشي