شهقت جيدان في صدمه واخذت انفاسها تعلو وتهبط بشده وانهمرت دموعها كشلال من المياه التي لا تتوقف حتي شعرت بدوار شديد يجتاح رأسها وألما مبرحا داخلها .. فقامت مسرعه ودلفت للمرحاض ووضعت رأسها تحت صنبور المياة البارده حتي اختلطت المياه بقطرات اللؤلؤ الساقطه من عينيها وما ان شعرت بهدوء الدوار حتي رفعت رأسها ناظرة لهيئتها المزريه في المرآة وظلت هكذا دقائق عديدة حتي سمعت صوت رنين الحاسوب ليعلن عن استلام رساله جديده .. فخرجت تنظر أليها لتجدها رساله من أدهم …
أدهم : جيدا .. طالما أنتي اونلاين ليه مكلمتنيش ؟
– صفعت جهاز الحاسوب بقوة لاغلاقه وألقته بجوار فراشها
جيدان ف نفسها : والله والله .. ورحمة أمي اللي ملحقتش اتهني بوجودها جمبي واتحرمت منها .. وحيات كل يوم حلو عيشته معاك ياأدهم .. لو كل ده صحيح لأندمك ع اليوم اللي عرفت فيه واحده أسمها …….. جيدان .
———————-
– ذهب آنيس لمنزله وهو في حالة عارمه من الغضب بسبب ما فعلته جميله اليوم .. فتفاجأ بعدم وجودها او وجود ابنته فأشتعل غضبا أكثر وأكثر فأمسك بهاتفه وضغط عليه بعصبيه مهاتفا اياها …
آنيس بحده : أنتي فين ياهانم ؟
جميله ببرود : أنا ف النادي مع فاتن
آنيس بغضب : أنتي مش قولتي هتستنيني ع العشا انتي ورودي
جميله بنبره لا مباليه : اهاا سوري نسيت عموما تقدر تيجي النادي ونتعشا سوا هنا
آنيس : مش جاي عشان بعد كده تبقي تنسي كويس
جميله : عادي يآنيس .. ماانت ياما نسيتني ونسيت مواعيدك معايا اللي كنت اغلبها مش بتجي فيها .. مجتش ع مرة
آنيس محدقا عينيه : يعني انتي بترديلي يعني ولا ايه
جميله لاويا شفتيها : لا .. قولتلك نسيت مش حكايه .. يلا بقي سلام عشان قاعده مع فاتن وعيب اسيبها واكلمك كده
– لم يرد عليها آنيس بل أغلق الهاتف مسرعا قبل أن يتفوه بأي حمقات معها وهي لن تتركها له فتلقي اتصال مرة اخري من راسيل فزفر في ضيق واضطر للرد عليها …
آنيس : أيوة ياراسيل مش قولتلك رايح البيت
راسيل بضيق : عملت ايه مع اللي ما تتسمي مراتك
آنيس بحده : ايه اللي ماتتسمي دي … أنتي ناسيه انها مراتي ولا أيه
راسيل بهدوء : يابيبي مانت شوفت عملت فيا ايه النهارده ده location كله اتفرج عليا
آنيس : اسمعي ياراسيل جميله مجنونه و ممكن تعمل اي حاجه متحطيهاش ف دماغك احسنلك
راسيل بضيق : واللي عملته النهارده ده هايعدي كده ؟
آنيس : احسن ليكي انتي انه يعدي كده .. عشان لو عدي غير كده مش هتكوني مبسوطه ابدا .. سلام دلوقت
راسيل : ايه ده مش هاتيجي ولا أيه ؟
آنيس : لا مش فاضي .. يلا باي
راسيل لاويه شفتيها : طيب .. باي
————-
فاتن : ههههههههههههههه أيه اللي عملتيه النهارده ده
جميله : أعتبريني بنفس عن غضب فترة طويله جدا انا كنت قربت ابقي مريضه بالضغط ولا السكر
وانا أحرق ف دمي ليه .. انا هابقي لازقه ف قفاه واي مكان هيروحه هيلاقيني ف وشه .. خليه يتربي شويه
فاتن : ايوة كده .. مش كله يجي بالزعيق والخناق
طلعتي خبيثه ياجميله
جميله بتباهي : sure ياقلبي
فاتن : هههههههههههههههههههه
——————
ارهقتها دموعها وكثرة التفكير فيما حدث ومر أمامها تاريخ حياة كامله عاشتها برفقته .. فليس بساهل عليها كل تلك السنوات حتي غلبها النعاس
ولم تفيق من كوابيسها الا ع اليد الناعمه التي افتقدتها لفترة طويله ..ففتحت عينيها في تثاقل …..
جني بحنو : جيدا حبيبة قلبي .. اصحي بقي بقينا العصر
عزيز : صحيها ياجني احسن دي نايمه من امبارح مش عارف ايه الل جرالها
جيدان محتضناها : جني وحشتيني .. حمدالله ع سلامتك
جني مربته ع ظهرها : وانتي كمان وحشاني مووت
جيدان ممسده ع شعرها : سوري يابابي مقدرتش اصحي بدري اروح الشغل
عزيز مبتسما : أهم حاجه عندي انك بخير.. انا نازل عشان تبقوا براحتكوا
جيدان : اتفضل يابابا