– ذهبت جيدان لمنزلها فشعرت أن جني قد افاقت ففضلت عدم مواجههتها ع الاقل في ذلك الوقت
جيدان : هاتيلي نسكافيه بلاك وكوباية ميا ساقعه .. وقولي لجني هانم اني ف المكتب ورايا شغل مهم
الخادمه : أمرك ياجيدان هانم
– دلفت جيدان للمكتب واغلقته ووقفت مستنده عليه .. ثم التفتت لتنظر لصورة والدتها الراحله محدثه أياها
جيدان بدموع : طب ليه أنا بالذات .. ده بابي ممكن يموت فيها .. انا وانتي بنفس الطريقه .. طب ازاي ؟
انا كنت مهتمه بصحتي وع طول بعمل الفحوصات المطلوبه عشان متكررش مأساتك .. طب و …… وأدهم .. ادهم هيعمل ايه من غيري .. هو عنيد ودماغه ناشفه بس ممكن يجراله حاجه .. انا عارفه انا ايه بالنسباله
انا مش خايفه ع نفسي .. بس هما هيعملوا ايه لو عرفوا .. اعمل ايه ياربي … انا استحاله اعرف حد مقدرش .. مقدرش اشوف الشفقه والعطف ف عنيهم … استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
(طقطقطق ) طرقت الباب حتي تسمح لها بالدخول فمسحت عينيها سريعا وسمحت لها بالدخول
جني : كنتي فين ياجيدا ع الصبح كده
جيدان : خرجت اتمشي شويه انتي عارفه نفسيتي مش تمام
جني : طيب ياحبيبتي .. اونكل عزيز اتصل الصبح وملقاكيش وكان قلقان عليكي
جيدان وقد شعرت بوغزة في قلبها : انا هابقي اكلمه
جني مضيقه عينيها : شكلك متغير في حاجه ؟
جيدان بقلق : هاا لا مفيش حاجه .. انا رايحه اغير هدومي
جني : …………..
—————–
( هاتفيا )
جميله بفرحه : بجد !! جدع ياراضي ابقي عدي عليا خد فلوسك
راضي : انا تحت الخدمه ياهانم
جميله : أوعي يكون حد حس بيك ياراضي
راضي : مكنتش هابقي بكلمك دلوقتي يايت جميله
جميله : طب ركبت الكاميرات فين ؟ يعني حته مكشوفه وباينه ولا مداريها كويس
راضي : انا حاططها ف اماكن ولا الجن الازرق يعرف يوصلها
جميله : عفارم عليك ياراضي .. يلا اقفل انت وابقي عدي عليا
راضي : تؤمري .. سلام
جميله في نفسها : ايووة كده .. انا كده اعرف امسك عليه حاجه ويبقي معايا الدليل ع خيانته ليا .. ومن حقي اطلب الطلاق ساعتها ، وادمر سمعته
———————–
– جلست جيدان ع حاسوبها الشخصي تقوم ببعض الاعمال كي لا تعطي لنفسها الفرصه للتفكير بشئ .. فدلفت عليها جني تخبرها ان عزيز منتظر ردها ع الهاتف .. فرفعت سماعة الهاتف المجاور لها
جيدان بلهفه : الوو .. بابي وحشتني قووي
عزيز : وانتي اكتر ياحبيبتي .. طمنيني عليكي
جيدان بصوت مختنق : انا كويسه .. المهم انت بخير
عزيز بقلق : صوتك مش عاجبني ياجيدا .. في حاجه حصلت ؟
جيدان مسيطرة ع انفعالاتها : مفيش .. بس واحشني قوي .. ياريتني سافرت معاك
عزيز مبتسما : اسبوع او اتنين بالكتير وأكون عندك ياحبيبتي
جيدان : ترجعلي بالف سلامه يابابي
عزيز بقلق : جيدان ؟ انتي مش عايزة تقولي حاجه يابنتي !
جيدان : لا يابابي انا مستنياك ترجعلي بالسلامه
عزيز غير مصدق : طيب ياجيدا خلي بالك من نفسك ياحبيبتي
جيدان : حاضر ياحبيبي .. لا اله الا الله
عزيز : محمدا رسول الله
– أغلقت جيدان الهاتف وتنهدت بحرارة ثم نهضت ودلفت للخارج .. وقبل ان تدلف خارجا تناولت قرصا من المسكن المؤقت فقد شعرت ببعض الالم يصيب مؤخرة رأسها ويزداد رويدا رويدا .. فتناولت المسكن حتي تستطيع مقاومته وخرجت تجلس برفقة جني في حديقه المنزل حتي لا تشعر بشئ
———————–
– يوم جديد اشرقت شمسه الذهبيه ع منازل الجميع .. افاقت جيدان بتثاقل وقامت من مكانها ببطئ شديد حتي لا تتعرض لدوار ، وبعد أن قامت بالاستحمام بالمياه البارده دلفت للخارج لارتداء ملابسها ، حيث ارتدت بنطال من اللون الازرق القاتم وتعلوه بلوزة قطنية من اللون الاوفوايت ذات فتحة صدر واسعة تبرز عنقها الذي زينته بسلسلة رقيقه من الفضه في منتصفها فص فيروزي ،والتي في اسفلها حزام اكسسوار من الفضه ينسدل طرفه ع قدمها وضعت نظارتها
الشمسيه اعلي رأسها بعد ان لملمت اطراف خصلاتها ببعض المشابك البلاستيكيه الزرقاء الرقيقه ودلفت للخارج
جني : أيه القمر ده
جيدان مبتسمه : دي اقل حاجه عندي .. انتي عارفه بقي
جني : طبعا عارفه ياجودي .. رايحه المجموعه
جيدان : اه .. عندي meeting ( اجتماع )مهم النهارده
جني : طيب خلي بالك من نفسك بقي وافطري
جيدان : حاضر .. استنيني ع الغدا عشان هنتغدا بره
جني باابتسامه واسعه : واووو انا موافقه جداااا
جيدان بمرح : راشقه انتي ف اي أكل
جني لاويه فمها : ده انا خسيت كيلو ونص الاسبوعين اللي فاتوا
جيدان محدقه : تصدقي فعلا كتير .. حقك ترجعي تاكلي كويس
جني : ههههههه المهم خلي بالك من نفسك
جيدان : أخبار ايسو ايه ؟
جني : …. عادي مفيش حاجه
جيدان : ….. طيب .. انا ماشيه
جني : ترجعي بالسلامه ياجيدا
– توجهت جيدان بسيارتها بأتجاه المجموعه ولكن شعرت بشئ ما غير طبيعي بسيارتها حيث بدأت تشعر بعطل ما بها .. فذفرت في ضيق وصفت سيارتها جانبا ووقفت تتفحص ماذا حدث .. حتي رن هاتفها معلنا عن اتصال ما
جيدان وهي تضرب ع سيارتها : ياشيخه حرام عليكي مش وقته بقي اوووف
( ترررررررن )
جيدان بتأفف : ايوة يامالك
مالك : جيدان اذيك .. انتي فين ال meeting فاضل عليه اقل من 20 دقيقه
جيدان عاقده حاجبيها ف ضيق : العربيه عملتها معايا ف السكه شويه وابقي عندكوا
مالك بخبث : طب انتي فين ابعتلك عربيه
جيدان : ياريت يامالك .. ابعتلي عربيه انا في (…)
مالك : دقايق وتكون عندك
– دلف مالك خارج مكتبه بسرعه ملتقطا مفاتيح سيارته وهاتفه وانطلق ناحيه سيارته واستقلها وتوجه بها سريعا حتي وصل اليها
جيدان فاغرة شفتيها : انت ايه اللي جابك .. انا قولت ابعتلي عربيه مش تعالي انت
مالك : طب وابعتلك عربيه مع مين .. مش هأامن لحد أنا
جيدان بحده : طب ارجع بقي وانا هاخد تاكسي وجايه
مالك : والله ابدا .. هوصلك معايا ميصحش اللي بتعمليه ده
جيدان : سوري جدا انا …….
مالك مقاطعا : والله أبدا انا اللي هوصلك
جيدان بحده : انت بتحلف عليا انا ؟
مالك مبتسما : لا طبعا مش قصدي .. بس متمسك برايي يلا اتفضلي
– فتح مالك باب سيارته الامامي بينما التقطت جيدان هاتفها وحقيبتها واغلقت سيارتها وتوجهت معه لضعف حيلتها ، حاول كثيرا أن يفتتح أي مواضيع جانبيه لتجاذب الحديث معها ولكن كان حديثها بأقتضاب شديد .. حتي وصلا لمقر المجموعه في نفس الوقت الذي وصل فيه أدهم بسيارته .. وعندما لمحه مالك سيارته من بعيد حتي صف سيارته ودلف للخارج سريعا حتي يفتح باب سيارته لجيدان واصطنع انه لم يري أدهم .. بينما لمحه أدهم وظل مراقبا لهم حتي كاد يرتكب جريمة بعد ان رأها تدلف خارج سيارته ولكنه كبح غيظه واصطنع البرود ، فدلفت جيدان للداخل وتوجهت لمكتبها سريعا لاحضار بعض النلفات الهامه التي بحاجه اليها ف الاجتماع .. فدلف عليها أدهم بضيق
أدهم : طالما حضرتك مخلصه الفايل بتاعي ليه مش اديتهوني
جيدان بخضه : ها اا خضيتني … عموما انت اخدت الفايل من ورايا وف غيابي يبقي العتاب ملوش لزمه
أدهم بحده : الشغل ملهوش دعوة بالمسائل الشخصيه .. ومينفعش العند فيه
جيدان : أن شاء الله .. عن أذنك
أدهم ممسكا بذراعها : أيه اللي جابك مع مالك
جيدان محدقه : وانت عرفت منين
أدهم بتهكم : زي ما عرفت .. انا ميهمنيش في بينكوا حاجه او لا .. بس من حق العشرة اللي بينا اقولك انه مش انسان مويس وياريت متأمنلهوش
جيدان : ………….
– ارتمت في أحضانه وتشبثت به بشدة وظلت تبكي بغزارة ودموع منهمرة فضمها اليه ف احتواء ومسد ع شعرها برفق حتي سكنت تماما ، وفاقت من شرودها لتكتشف ان ما حدث كان في خيالها فقط ولا علاقة له بالواقع .
أدهم محدقا : انت بتبصيلي كده ليه … عموما انا حذرتك وانتي حرة نفسك .. عن اذنك
جيدان : ………..
– تركها وهو يلوم نفسه ع كلماته معها ، لكنه شعر منها بالاستكانه والاستسلام لاول مرة بحياتها فهناك شئ مريب بالامر .
أما داخل غرفة الاجتماعات ، كان حضور جيدان كعدمه .. حيث لم تكن مهتمه بالاستماع حتي لاحظ أدهم عدم انتباهها ولكنه استمر ف أظهار عدم الاهتمام بينما وزع مالك نظراته عليهما حتي انتهي الاجتماع ودلفت للخارج متجهه لمكتبها سريعا .