ابتعدت عنها ليلة و ابتسمت بهدوء و هي تقول :
_ متقلقيش يا روح قلبي
حاوط نبيل زوجها كتفها يضمها إليه و هو يبتسم قائلاً :
_ متخافيش علي ليلة معايا يا حماتي
ربطت والدتها علي كتفه و هي تقول بحنو :
_ مأمنة عليها معاك يا جوز بنتي
استمعوا الي نداء الطائرة الاول للاستعداد ليمسك نبيل بيد ليلة بعد أن ودع الجميع مرة أخري و توجه بها نحو الطائرة التي تستعد للاقلاع .. جلست جوار نافذة الطائرة و هي تبتسم بسعادة فهي ستعود مرة أخري إلي دراستها الجامعية و لكن الآن معها زوجها الحبيب التي تعرفت عليه عن طريق الصدفة بالولايات المتحدة الأمريكية و اصبح الآن اغلي ما بحياتها امسكت بيده و هي تبتسم باتساع ليميل إليها و هو يقول :
_ مش مصدق نفسي أننا اتجوزنا
شددت علي يده و هي تقول بحب :
_ و لا انا مصدقة يا حبيبي ربنا يخليك ليا يا نبيل
رفع يدها يلثمها برقة و هو يقول بابتسامة واسعة :
_ و يخليكي ليا يا روحي
***********************************
بالولايات المتحدة الأمريكية في احد المباني ناطحات السحاب يظهر عليه الرقي الذوق الرفيع و باحدي المكاتب الموجودة بالمبني يجلس ذلك الرجل الاربعيني الذي يدعي “ارسلان المهدي” بحلة من اللون الكحلي تبرز عضلات جسده وجهه الحاد و عينه الثاقبة ذات اللون الاسود شعره الابيض التي تتخلله بعض الخصلات السوداء ذقنه النامية يمسك ببعض الاوراق بيده ليدقق بها باهتمام شديد و ذلك واضح حين عقد ما بين حاجبيه و ظهرت خطوط تقدم السن بجبهته رغم شكله التي يبدو شاباً للغاية و جسده الرياضي العضلي إلا أنه بـ الثالثة و الاربعين عاماً .. دق باب مكتبه بطرقات رتيبة إذن هو الطارق بالدخول ليدلف الي المكتب شاب بأخر العشرين انيق و رتيب المظهر يدعي “هاني” مد يده بهدوء نحو ارسلان ببعض الاوراق و هو يقول باحترام :
_ ارسلان بيه الورق اللي طلبته يا فندم