لم يهتم لحديثها بل تقدم منها بهدوء حتي وصل أمامها رفعت يدها المرتجفة بارتباك حتي تحطم المطفأ علي رأسه إلا أنه كان الاسرع حين امسك بيدها يثبتها بالحائط بقوة و بيده الاخري سحبها من يدها ليلقيها بعيداً عنها و قد أصاب هدفه و ألقاها علي الأريكة نظر داخل عينها الذابلة و هو يقول بخفوت :
_ خايفة من اية
هزت راسها بنفي و هي تقول بتحدي :
_ انا مش خايفة و لا هخاف و مش هسمحلك تقرب مني أو من ابني
انزل يده الممسكة بيدها ليضعها خلف ظهرها يجذبها حتي أصبحت قريبة منه ملتصقة به دني نحوها حتي أصبحت شفتيه مقابل اذنها تشعر بانفاسه الساخنة تلفح اذنها و رقبتها برقة أغمضت عينها بشدة و هي تحاول الابتعاد و لكنه محكم قبضته عليها حتي همس بأذنها بهدوء :
_ مين قالك اني هعملك حاجة أو لابنك انا جاي اطمن عليكي
سحب يدها يقربها من الفراش لتتسطح و هي تعقد ما بين حاجبيها بتعجب و هي تنظر إليه بعدم تصديق أنه من يفعل ذلك جلس جوارها و أمسك هو بصحن الحساء و مد يده نحو فمها بالملعقة لتنقل بصرها بينه و بين الطعام و هي تبتلع ريقها بتوتر ليشير بعينه الي بطنها و هو يقول :
_ عشان ابنك و عشان صحتك
ارتجفت شفتيها ببكاء و قد احمرت عينها بالدموع و هي تقول :
_ انا عايزة اروح لاهلي أهلي ميعرفوش حاجة عني من شهر و اكيد قلقانين ارجوك وديني لاهلي و اوعدك مش هرجع لنبيل تاني و لا هقرب من جنس راجل بعد كدا انا أساساً كرهت نفسي بس سيبني ارجع لاهلي و اربي ابني