ارتفعت وتيرة أنفاسها و هو يكاد يضع شفتيه بشفتيها كادت أن تبعد وجهها عنه إلا أنه وضع يده خلف رأسها يقربها إليه أكثر حتي لا تبتعد لـ ترفع بصرها إلي داخل عينه و هي تقول بخوف :
_ طب ابعد مش هقول تاني اسفة
ظلت بؤبؤت عينه تتحرك بجنون علي جميع تفاصيل وجهها و هي تشعر بانفاسه الغاضبة تتبعثر علي وجهها بعنف .. ارتجف قلبها بزعر و هو يكاد يُكسر عظام يدها لتصرخ ببكاء :
_ خلاص بقي ابعد
أبعدها عنه بقليل من العنف لـ تدلك يدها التي تؤلمها بجحيم و هي تنظر إلي الاسفل ببكاء لـ يغمض عينه و هو يميل برأسه الي الجهة اليمني و هو يتمتم بشئ غير مسموع و هو تتمني داخلها أن تتخلص منه بأي طريقة التفتت الي الباب جوارها إن لم تكن تحمل طفل باحشاءها لكانت ألقت بنفسها خارج السيارة .. دقائق و ساد الصمت و لا يُسمع سوا صوت أنفاسه العالية و انين بكاءها الخافت أخذ نفساً عميقاً و زفره علي مهل من صدره لـ يلتفت إليها قائلاً بصوت عميق :
_ متعيطيش .. انا مقدرتش اتحكم في نفسي ياريت متعصبنيش او تتكلمي في حاجة انا مش حاببها
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر إلي الخارج تحاول قدر الإمكان أن تمنع دموعها من الهبوط فركت يدها و هي تقول بهمس :
_ حاضر
امسك بيدها بهدوء و رقة عكس ما كان عليه منذ دقائق مرر يده علي ذراعها و هو يثبته بيده الأخري لـ يرفع كف يدها أمام شفتيه يلثمها بقبلة هادئة حانية نظرت إليه بتعجب و هي تهز رأسها بنفي بعدم فهم لشخصية هذا الرجل بالفعل لم تنعته بـ (المجنون) كذباً ماذا يريد أن يجعلها تصل هذا الرجل تريد فهم ما يريد منها أو أن يترك تذهب لتعود الي حياتها السابقة مع طفلها القادمة و لا تريد أحدهم بجوارها أبداً