بأنفاس مسلوبة تستند بـجبهتها علي كتفه و هي تحاول بقدر الإمكان أن تبتعد عنه و قد بدأت بالبكاء ليرفع يده عن خصرها يحاوط وجهها بين راحتي يده يرفع رأسها يجبرها أن تنظر إليه و هو يري وجهها الشاحب كـ الموتي ليهمس مرة أخري بهدوء :
_ جرالك حاجة
لتقف عنه بصعوبة و أوصالها ترتعد و شجاعتها و هي تقفز تلاشت تماماً لتنظر إليه و الي ما سقطه عليه و ما كان يحميها من الموت ليجد الأرض كلها مغطاه بأغطية سميكة للغاية طبقات فوق بعضها التفتت حولها الي الحرية من حولها لـ يقفز قلبها فرحاً و تلتفت الي بوابة القصر بفرحة عارمة و بدأت في الركض بتعرج ما كاد أن يمنعها أحد الحراس و يقترب لـ يلمسها حتي صرخ ارسلان بحدة و هو يعقد حاجبيه بغضب قائلاً بنبرة قوية :
_ اياك و لمسها
تراجع الحارس الي الخلف و هو يحني رأسه الي الاسفل لـ تحاول هي الاسرع بـركضها المتعرج رغم ألم قدمها الحاد لـ يتقدم هو نحوها التقط ذراعه الأيمن خصرها بسرعة فهد غاضب لـ تصرخ هي بـغضب و اعتراض و هي تتلوي بين يديه لـ يلاحظ هو أن القميص التي ترتديه كلما تحركت كلما ارتفع يظهر جسدها لـ يصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بحدة :
_ اسكتي بقي كفـــاية
لـ يضمها إليه بكلتا يديه و هو يركض بسرعة كبيرة لـ يقفز بها بـ المسبح الموجود بـحديقة القصر شهقت بصوت عالي من المفاجأة لـيخبئ جسدها بجسده و هو يلتفت برأسه الي جميع الحرس و الخدم الموجودين حولهم قائلاً بصوت عالي :
_ لا اريد رؤية أحدهم بالجوار في غضون لحظات