مد يده يمسك بيدها ليجعلها تقف معتدلة و هو يقول بهدوء :
_ فوقي كدا و صحصحي عشان حضروا الفطار تحت و انا عايز افطر معاكي
جذبت يدها من يده بعد أن اعتدلت في وقفتها و قد فاقت قليلاً لتنظر إليه بضيق و هي تقول بحدة :
_ لن اكل علي المائدة التي تجلس انت عليها اذهب اتركني و شأني
استمع هو الي صوت الخادمة من اول الدرج تنادي باسمه ثم تنبه أن طعام الفطور علي الطاولة ليتحدث نوح و هو يتلفت عن ماري قائلاً :
_ حسناً سوف اتي الآن
تذكرت ماري ما كانت ترتديه تلك الخادمة مساء البارحة قضمت شفتيها السفلية بغيظ و هي تنظر إليه كيف يرد عليها متلهفاً وجدته يلتفت إليها مجدداً و هو يقول :
_ خلاص ادخلي نامي مش هطلب منك تنزلي تاني
ابتلعت ريقها و هي ترفع يدها الي خصلات شعرها لترتبها بعشوائية و هي تقول بهدوء لا تريد أن يوضح له انها تشعر بالضيق من تلك الخادمة :
_ حسناً سوف اتي لتناول الطعام بالتأكيد استيقظ اخي هو الآخر
نظر إليها مطولاً نظراته مبهمة لا تعرفها هل هي حزن ام عتاب علي كل الأحوال لن يحدث أي شئ بينهم بعد الآن لتنزل معه الي الاسفل الي غرفة الطعام تقدم عنها ليسحب لها المقعد لتجلس لتبتعد و تجلس علي مقعد اخر زفر بضيق و هو يجلس علي المقعد الذي سحبه لها نظرت حولها تبحث عن تلك الحمقاء لتجد ارسلان ينزل و معه ليلة لتلتفت الي نوح تريد أن تتحدث و لكن الحديث غير موجود تريد أن تصرخ و لكن لا قدرة لديها علي الصراخ لقد تقطعت احبالها الصوتية من شدة صراخها الداخلي العالي بقوة استندت بيديها علي الطاولة و هي تغمض عينها تتمني لو يعود فقط يوم واحد و هو معاها كما بالسابق