اتكأ ارسلان علي المكتب امامه و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة و هذا علمه جيداً نوح الذي كان يراقب ردة فعله :
_ و من المسئول عن ذلك بالقصر
كاد قلب الرجل أن يخرج من محله و هو يقول بخفوت :
_ انا سيدي
ليطرق ارسلان علي المكتب بكلتا يديه و هو يصرخ بصوت عالي قوي و هو يقول بغضب :
_ و ماذا كنت تفعل بهذا الوقت انت الوحيد الذي يمكن أن تفعل ذلك
امسكه نوح و أخرجه الي أحد رجال ارسلان حتي يحتفظ به بعيداً عنه ليكمل ارسلان طرقه علي المكتب بيده بغضب و غيظ و هو يشعر أن أحدهم يمسك بعنقه و يخنقه بقوة ليقف نوح أمامه و هو يقول بهدوء :
_ ممكن تهدي يا ارسلان عشان نعرف مين اللي عمل كدا
هوي ارسلان علي المقعد و هو يصك علي أسنانه بغضب شرد بعينه الي نقطة معينه قليلاً من الصمت حتي ابتسم ارسلان من جانب فمه و هو يهز رأسه بايجاب ليلتفت إلي نوح و هو يقول :
_ انا مش عايز اعرف مين اللي عمل كدا مش فارق
ضيق نوح عينه بشك و هو يقول :
_ اه مش فارق انا عارف ان في حاجة في دماغك و مش هسأل لأن كدا كدا هعرف
ليضحك ارسلان بصوت مجلجل و هو يقف و يلملم اشياءه قائلاً :
_ طالما عارف متتكلمش يلا انجز خلينا نروح عشان ناوي اقعد عندك يومين تلاتة كدا
ابتسم نوح و هو يلوح بيده و يقول مهللاً :
_ عشرة عشرين اللي يريحك طبعا اهم حاجة راحتك يا ارسلان