ازاحها عن الباب بخفة و دلف الي الداخل و جلس علي الفراش تاركاً إياها تقف بذهول من ردة فعله علي الباب لتضرب كف فوق الآخر و هي تتقدم منه و هي تقول :
_ ماذا تريد نوح
فرك يده باستمتاع و هو يقول بمرح :
_ طالما بدأنها بنوح بس يبقي يومنا زي الفل
ضحكت ساخرة و هي تقول بحدة :
_ نوح !
رفع كف يده باستسلام و هو يقول بهدوء :
_ خلاص مش هتكلم انا بس عايز اعرف احنا أية وضعنا دلوقتي
نظرت إليه و هي ترفع كتفها و هي تقول بلامبالاه :
_ ما به وضعنا
ليهب واقفاً بحدة افجلت لتعود الي الخلف خطوة ليمسك بذراعها يضغط عليه و هو يقول بنفاذ صبر و غضب يريد أن يعود إلي حياته الطبيعية و أن يمارس روتينه اليومي كما كان منذ أن عادت الي جواره و هو أصبح عديم الاتزان :
_ انتي ازاي بتعرفي تتعاملي ببرود كدا ازاي .. ان مكنش فارق معاكي انا فارق معايا و تعبت من كل اللي احنا فيه دا
شدد علي ذراعها و هو يجذبها لتتقدم منه قليلاً ليتحدث هو بحدة أكثر من سابقتها :
_ بصي ما هو مفيش غير انك ترجعيلي عشان انا مش هسمح لحد يقربلك فبهدوء كدا نرجع لبعض
لاحت نظرة حزينة بعينها الخضراء الجميلة كعين هرة رائعة الجمال و هي تبعد ذراعها عن يده قائلة بتهكم :
_ اطمئن سيد نوح انا لا أصلح لا لك و لا لغيرك اطمئن