مال برأسها علي كفه المحاوط لوجهها و هي تتنهد بقوة بارتياح كبير و هو تقول بصوت متحشرج من أثر صراخها و بكاءها :
_ انا حسيت بيك اول ما بعدت عني و صحيت .. المنظر كان بشع يا ارسلان اني اشوفك بتضرب بالنار قدامي انا اعصابي تعبت يا ارسلان معدتش قادرة بجد
وجد دموعها تتساقط علي يده و صوتها أصبح أكثر ضعفاً ليجذبها محتضناً إياها بقوة يحاوطها بحماية و هو يقبل رأسها ممسداً علي خصلات شعرها بالفعل منذ أن وطأت قدمها علي اراضي الولايات المتحدة الأمريكية و قد حدث لها الكثير من الأحداث مما يجعلها بالفعل محطمة يجب عليها أن تبتعد عن هذا التوتر و لو قليلاً و شقيقته المسكينة هي الأخري تنهد و هو يقول بهدوء يشدد أكثر علي احتضانها :
_ ممكن ترتاحي شوية لحد ما اشوف الموال اللي تحت دا و صدقيني ليكي عندي مفاجأة حلوة اوي
تشبثت به أكثر و هي تهز رأسها بنفي قائلة :
_ لا متنزلش خليك معايا عشان خاطري متسبنيش
تنهد بصوت عالي و هو يستندها الي الفراش و هو يقول بحنو :
_ حاضر بس تعالي ارتاحي شوية
**********************************
بغرفة ماري كان الفضول يأكلها لم تستعلم من شقيقها ما حدث لكنها استمعت الي صوت صراخ ليلة العالي يعني أنه حدث شئ ما تأففت بضيق و هي تتقدم من باب الغرفة فتحت الباب لتجد نوح أمامها يرفع يده بالهواء و كأنه كان يستعد لطرق الباب تصنعت التأفف و هي تضع يدها بخصرها تقول باقتضاب :
_ ماذا لما اتيت الي غرفتي مرة أخري