ظل جامد بلا تعبير لا يبادلها احتضانها شعرت هي بجموده لتبتعد هي عنه و تقف لتحاوط وجهه لتسأل بقلق :
_ في أية يا حبيبي مالك
ابتلع ريقه يستعد لإنهاء كل شئ و تصبح علاقتهم هباء ابعد يدها عنه و هو يقول ببرود :
_ انا جايبك هنا عشان موضوع تاني
ظهر علي وجهها ملامح القلق و هي تبتلع ريقها بصعوبة و هي تقول بارتباك :
_ في أية يا نوح أنا قلقت
_ انا مش عايز اكمل يا ماري
القي جملته ثم استدار يواليها ظهره اتسعت عينها بصدمة و هي تهز رأسها بنفي ترفض فكرة أنها استمعت الي الجملة الصحيحة منه لتتقدم لتقف امامه مرة أخري و هي تقول بذهول :
_ انت بتقول أية يا نوح انت بتهزر
ليتحدث بحدة و جفاء لاول مرة تراه معاها بهذا الشكل :
_ انا مبهزرش في حاجات زي دي انا مش عيل انا شايف ان كل واحد يروح لحاله
سقطت دموعها علي وجنتيها و هي تنظر إليه بتوسل إن ينطق بأنه مزاح و لكنه ظل ينظر إليها بجمود و لم يفرق معه دموعها لتتحدث بهمس و شفتيها ترتجف :
_ لية يا نوح
ليتحدث بالجملة الأخيرة له التي قسمتها الي نصفين و قلبها الي شظايا :
_ زهقت اتسليت شوية و بعدين زهقت حسيت اني عايز اجدد و اشوف تسلية تانية
كادت ان يغشي عليها من ثقل كلماته و هي تنظر إليه ..شعر بها تميل و كأنها ستسقط ليتقدم منها بلهفة يساندها و هو يقول بقلق :
_ ماري