صمت و هو يتنهد بألم لينظر إليها و هو يقول بقوة :
_ يا ترجعي مصر تاني و مش هعترض ابدا
ابتسمت وسط دموعها لتمسح دموعها بظهر يدها و هي تقول بفرحة عارمة :
_ بجد !! .. انت بتتكلم بجد يعني هتسيبني في حالي بعد الشهرين دول
نظر إلي فرحتها العارمة و هو يقبض علي كف يده بقوة ليهز رأسه بايجاب ليهب واقفاً و هو يقول بنبرة قوية :
_ أيوة .. و ياريت بلاش عنادك دا ملوش لازمه
لتهز رأسها بسعادة و هي تقول بفرحة كالاطفال :
_ مش هعمل اي حاجة لحد ما يعدي الشهرين دول
القي عليها نظرة أخيرة و خرج من الغرفة غالقاً اياها بقوة في حين كانت هي تكاد تقفز بسعادة غامرة و هي تتمني ان تنتهي المدة التي حددها سريعاً
***********************************
يجلس نوح علي المقعد يرجع رأسه الي الخلف و يغمض عينه يتذكر ماري عنادها طفوليتها ضحكاتها الصاخبة التي اختفت و لم يعد موجود اي من شخصيتها القديمة تنهد بضيق شديد و هو يتذكر شئ واحد يخنقه حين يتذكره
فلاش باك
بسعادة غامرة و ابتسامة واسعة مشرقة تركض نحوه و كأنها طفلة جاء والدها يأخذها من المدرسة لتركض سريعاً لتقفز باحضانه تتشبث به و تحتضنه بقوة و هي تلف يدها حول رقبته تقبل كتفه و هي تقول بحب :
_ وحشتني اوي يا حبيبي