نظر إليه ماهر بتعجب و قد اتسعت عينه بصدمة ليتحدث بذهول :
_ استاذ نوح !!
نظر نوح الي ارسلان و قد انكشف كل شئ الآن ليتمالك ارسلان نفسه و يتحمحم بجدية و هو يشير إلي ماهر بالجلوس قائلاً بجدية :
_ اتفضل يا ماهر بيه نتكلم
ثم أشار إلي الحارس الذي توجه إليه بسرعة البرق ليشير الي نبيل قائلاً :
_ القي هذا جوار الآخر
امأ له الحارس و حمل نبيل الذي لم يعد يستطيع حد التنفس بسهولة ليجلس أمام ماهر و بهدوء شديد تنهد و هو ينظر إليه و هو يشير إلي نوح قائلاً :
_ انا اللي خليت نوح يجي مصر و يوكلك المحامي الخاصة للشركة
نظر إلي نوح مرة و الي ماهر مرة أخرى و هو يقول :
_ بس مش نوح صاحب الشركة انا صاحب الشركة و صاحب كل حاجة انت واخد فيها المستشار القانوني
اتسعت اعين ماهر و هو ينظر إلي نوح بذهول ثم صك علي أسنانه و هو ينظر إلي ارسلان قائلاً بضيق :
_ و أية يخليك تعمل حاجة زي كدا و فين ولادي
لينظر إليه و هو يرفع حاجبه الي اعلي قائلاً بإصرار :
_ هقولك كل حاجة بس عايزك تعرف انك مهما عملت مش هتاخد مني ليلة و لو حكمت ههربها في مكان محدش يعرفه
***********************************
في ظلام كاحل تركض تلك الفتاه صاحب الشعر الطويل يلتصق بوجهه الذي يتصبب عرقاً و هي تلملم ملابسها الممزقة و تحاول أن تداري جسدها الشبه عاري و قد ارتفعت وتيرة أنفاسها المتقطعة و هي تشهق ببكاء حاد تتلفت حولها و هي تركض بكل ما لديها من قوة حتي تبتعد عن ذلك المكان رفعت شعرها عن وجهها حتي تري الطريق جيداً ليظهر وسط الظلام عينه براقة تلتمع بالدموع وجه مليئ بالدموع التي تتساقط بلا توقف حتي وصلت إلي منطقة منيرة بومضات السيارات التي تمر بسرعة شديدة لـيظهر وجهها الابيض كالحليب عينها الخضراء الممزوجة بـ زراق البحر شعرها الاصفر الطويل و لكن ملابسها و كأنها لا ترتدي شئ فقط بعض قطع من القماش الخفيف تلملمهم بيدها حتي تخفي جسدها شهقت بقوة و قد خرت قواها و ارتمت علي الارض جالسة بقلة حيلة لا تعلم الي اين تذهب و ماذا تفعل لتبكي بالبكاء بنحيب حتي اغشي عليها من كثرة التعب في حين كان قادمة سيارة بها سيدة و زوجها حين التقطتها أعين السيدة أشار إلي زوجها بالوقوف و هي تقول سريعاً :
_ مهلاً توقف يوجد فتاه هناك