ابتلعت ليلة ريقها و هي تقول بصوت عالي :
_ أن فتحتي لي هذا الباب سوف اجعلك تعملين بـ مكان آخر و أضعاف النقود هنا و سأنفق انا علي أبناءك
هزت الخادمة رأسها بنفي و هي تقول برجاء متوسلة :
_ لا يمكنني سيدتي ارجوكي لا أريد أن يغضب السيد ارسلان بالتأكيد سيدمرني أن فعلت
تنفست ليلة بحدة و صدرها يعلو و يهبط بقوة و قد اشتعلت عينها بغضب لتتقدم نحو الحقائب و تفرغ ما بها علي الارض و تدعس عليها بقدمها بكره شديد و هي تصرخ بهسترية :
_ بكرهك يا احقر انسان شوفته في حياتي بكرهك
لتقع علي ركبتيها علي الارض و تمسك باحدي الملابس من القماش الخفيف و بدأت في تمزيقه و هي تصرخ به و كأنه أمامها و تردد كلمة اكرهك عدة مرات دون ملل لتخرج الخادمة مستغلة انشغالها و تغلق الباب مرة أخري و تتسطح ليلة علي الارض و هي تبكي بشدة و صوت شهقاتها عالي بحدة يمزق داخلها
***********************************
يجلس يسترجع من ذاكرته لقاءها لاول مرة و هي التي أخرجت عتمته و إزاحة فكرته في تكريس حياته في سبيل عمله و فقط كانت صفعة قوية بالنسبة له حين اهتز ذلك الاربعيني الممتنع عن أي انثي بأنه وقع صريع في هوي صغيرة صغيرته الحسناء رغم أنها ليس اجمل امراه يشاهدها و لكنها اول مرة طرقت باب قلبه و جعلته مريضاً بها حد الهوس .. اغمض عينه و هو يرجع رأسه الي الخلف و هو يتذكر حديث صديقه الطبيب النفسي الشهير أنه لابد من أن يتلقي العلاج علي الفور و لكنه لا يعلم أن حبها لا يحتاج علاج إنما يحتاج إليها فقط مريضاً بها و هي العلاج ما الداعي لابتعادها اذن فقط شعوره بألم يحتاج صدره و هو يتذكر انها اصبحت ملكاً لغيره لمسها غيره عاش غيره لحظات تمني أن يتلقاها بين ذراعيها حسناً سـ يمحي أي أثر له معها و سيبقي هو فقط موجود .. لم ينتبه كل هذا الوقت أنه كان يضغط علي قبضة يده و يطرق بها علي الطاولة الصغيرة أمامه بقوة يخرج ما بداخله بقي القليل و يتخلص منه بقي القليل و تصبح له فقط بقي القليل و سيذهب إليها راكضاً بل طائراً يأخذها بين ذراعيه يدفنها داخل صدره … استمع الي صوت باب الغرفة الموجود بها و دلف هاني و بيده نبيل المهلك و لكن اثر للضرب قد اختفت لا يظهر منها سوا بعض خدشات صغيرة اجلسه هاني أمام ارسلان لينظر ارسلان الي هاني و يرفع يده إليه و يطرقع أصابعه ليهز هاني رأسه بطاعة و يخرج ليريح ارسلان ظهره الي الخلف و ينظر إلي نبيل ببرود متحدثاً :
_ تطلق ليلة مقابل ٥٠٠ الف جنية و تبقي صاحب شركة استثمارية كبيرة هنا في امريكا