تبدلت ملامح ماري الي الغيظ و هي تشير بيدها الي الباب قائلة بضيق :
_ و هذا الاحمق نوح سوف يظل هنا مستغلاً أن اخي غير موجود بالفعل احمق
اعتدلت ليلة تستند بظهرها علي الفراش و هي تنظر إلي ماري متسائلة :
_ هو انتي بتكرهي نوح اوي كدا لية انا ملاحظة انك مش طايقاه
ابتلعت غصة مريرة بحلقها و هي تتحدث و قلبها يقرع كالطبول قائلة بتعلثم كاذبة :
_ انا اكره وجوده بجواري أكرهه هو الآخر و لا اريد رؤيته هذا فقط لا اطيق النظر إليه
كاذبة تتحدث ببلاهة لتخفي اثر قلبها الدامي بحبه ضيقت ليلة عينها عليها و هي تقول بعدم تصديق :
_ اه ما هو واضح
تنحنحت ماري و هي تهب واقفة لتتهرب من نظرات الشك بأعين ليلة لتقول بهدوء :
_ سوف اذهب الي غرفتي اراكي بالصباح
هزت ليلة رأسها و هي تقول بابتسامة باهتة :
_ تصبحي علي خير يا ماري
خرجت ماري متجهة الي غرفتها حين اكلها الفضول لمعرفة ماذا يفعل هو الآن و اين يجلس ابتلعت ريقها و هي تتصنع الجمود و تصنعها أنه لا يهمها الامر لكن قلبها الخائن دائماً ما يسوقها إليه في نهاية المطاف لتنزل الدرج بهدوء و انف مرفوع بكبرياء و شموخ حتي وقفت بالردهة تبحث بعينها متصنعة عن الاهتمام و لكن عينها تدور بالمكان بشكل هستيري التفتت و هي تتأفف بضيق سرعان ما تحولت لشهقة عنيفة حين وجدته يقف خلفها يستند بجذعه العلوي علي الحائط عاقداً ذراعيه أمام صدره تأففت مرة أخري و هي تعود بخصلات شعرها الي الخلف و هي تقول بعنفوان :
_ انت ايها الاحمق لما تقف بالتمثال بالزاوية قد افزعتني