ابتلعت ريقها بصوت مسموع و هي تمسح دموعها قائلة :
_ حاضر يا بابا
اغلق الهاتف و اسرع في التوجه إلي المنزل حتي يستعد للسفر لابنته الحبيبة … وصل الي المنزل ليقابل زوجته التي أسرعت تقف أمامه و تتحدث بتوتر و هي ترتجف :
_ ماهر سمعت اللي حصل
حاوط كتفها و هو يسير بها نحو غرفته و هو يقول بتنهيدة :
_ أيوة كلمت ليلة و فهمت منها أنه هيبعتلي طايرة خاصة و هسافرلها متقلقيش مش هسيبها
ربطت زوجته علي صدره و هي تقول بحنان :
_ عايز اقولك اجاي معاك اطمن علي ليلة بس انت عارف
هز رأسه بايجاب و هي يقول بهدوء تاركاً إياها ليتجه الي خزانته :
_ الفوبيا اللي عندك انا عارف و ليلة كمان عارفة متقلقيش هطمنك عليها اول ما اوصل
***********************************
تحاوط جسدها بذراعيها و هي تضم ركبتيها الي صدرها تضع رأسها علي ركبتيها و هي تنظر بشرود الي الامام تزم شفتيها كالاطفال حتي استمعت الي صوت طرقات الباب لتأذن للطارق بالدخول بلا مبالاه لتجد ماري تدلف الي الداخل و تغلق الباب و تتقدم لتجلس جوارها تجلس كما تجلس هي و هي تقول بحزن :
_ متي سيخرج اخي
أغمضت ليلة عينها و هي تتشدق بارهاق من كثرة البكاء :
_ انا مش هعرف أنام و لا يغمضلي عين و هو مش موجود و معرفش حاجة عنه اول مرة اعرف ان هو الوحيد اللي بيحسسني بالأمان