ليرد نوح موكداً بثقة :
_ هيطلع و مش هيقعد يومين علي بعضهم محبوس بس ماهر بيه يجي عشان ارسلان طلب دا و اكيد عنده حل
ارتجفت شفتيها السفلية ببكاء و هي تقول باختناق :
_ ياريت بجد يارب يطلع
صعدت الي الاعلي سريعاً ليلتفت هو ناظراً إلي ماري التي نظرت إليه باستفهام ليحملق بها أكثر و هو يرفع حاجبه الأيسر بمشاكسة يعلم أنها تحبها منه كثيراً لتتحدث هي بحدة مصطنعة :
_ انتهت مهمتك بابلاغنا اخبار ارسلان سيد نوح شكراً جزيلاً لك .. تفضل
تنهد نوح و زفر بقوة و هو يتحرك ليجلس علي الأريكة واضعاً قدم علي الاخر قائلاً بثقة و هدوء :
_العفو يا حبيبتي .. انا كدا كدا هفضل هنا لحد ما ارسلان يخرج
لتصرخ هي باعتراض و هي تسرع لتقف امامه و هي تتخصر و تهز قدمها بعصبية :
_ ماذا تفضلت .. انت لا وجود لك هنا تفضل الي الخارج
انزل قدمه عن القدم الأخري و هو يميل الي الامام ينظر إليها مضيقاً عينه عليه قائلاً :
_ وجودي دايما جنبك يا حبيبتي
صكت علي أسنانها بغضب و هي تدب بقدمها علي الارض و تصعد الي الاعلي و هي تتمتم بغيظ بسباب لاذع سمعه هو جيداً ليصرخ به باستفزاز :
_ شكرا يا محترمة
ليجلس بأريحية علي الأريكة مرة أخري و هو يقول بتنهيدة :
_ و الله و سجنك جالي بفايدة يا ارسلان