لم تنظر إليه إنما شعرت بحرارة بعينها تنبهها انها ستبكي الآن ليتحدث هو مرة أخري بلهفة :
_ انا عارف اني مكنش المفروض اقرب منك بس انا كنت زمان بقرب و بتبقي بين أيدي كنت عايز احس بالامان اللي بحسه بحضنك
رفعت رأسها إليه و قد احمرت عينها و تزينها الدموع و هي تصرخ به :
_ دا كان زمان كان زمان يا دكتور نوح كنت بحس بالأمان في حضنك و انت بضمني و احس ان العالم كله ضاع و معدش غيرك كنت ببقي عايزة الاقي اي فرصة عشان اجري عليك و احضنك لكن دلوقتي لا .. انا بقيت اخاف من لمستك ليا و معدتش بحس بالأمان اللي كنت بحسه انت ناسي اللي حصلي يا دكتور
مسحت دموعها بعنف و هي تصيح بصوت عالي للغاية :
_ انا افكرك بنت لوحدها في حتة مهجورة مع اربع رجالة لا معاها اخوها اللي قررت تبعد عنه و لا معاها حبيبها اللي قرر يبعد عنها لا و أية المفروض اللي بيحموها قال هما اللي اعتدوا عليها .. انت شوفتها و هي مش عارفة تجري شوفتها و هي لوحدها خايفة و مرعوبة و هربانة من المكان الوحيد اللي كانت بتتحامي فيه و جاي انت بكل بساطة تحضنها و يا سلام ترجع هي بقي تحس بالامان و الموضوع يتقفل و كل حاجة تخلص و توتا توتا فرغت الحدوتة صح يا دكتور صح مش هو دا اللي بتفكر فيه هو أية يعني اللي هيرجعها غير حضن كلمة كانت نفسها تسمعها اي حاجة ..