هي صامتة كـالاموات شاحبة تركد دون حراك امسك بيدها يدلك بها حتي تفق و لكنها غارقة بدنيا اللاوعي ليجلس جوارها علي الفراش يمسد علي شعرها و هو يحاول أن يجعلها تفيق حتي استمع الي صوت تأوة متألم يخرج من بين شفتيها ليربط علي وجنتيها برفق و هو يقول :
_ استفيقي ماري انا الي جوارك عزيزتي
فتحت الفتاه عينها بنعاس ما أن رأته أمامها حتي اجشت بالبكاء و هي تحاول أن تتعلق برقبته لينحني ارسلان اليها لتحتضنه و هي تبكي بقوة و صوت شهقاتها مرتفعة تخترق قلبه الذي أصابه الحزن علي حالها ليجذبها هو الآخر يحتضنها بقوة و هو يربط علي ظهرها و يقول بحنان :
_ اهدئي عزيزتي اهدئي
لتتحدث ماري بارتجاف و هي تبكي متمسكة به بقوة :
_ لقد قام الحرس باغتصابي و قد اتكشفت اني مخطأ بحقك
ظهرت عينه حمراء كـ الدماء و هو يصك علي أسنانه بغضب و تسبب في ذلك ارتجاف فكه بحدة و هو يقبض علي كف يده في حين ابتعدت هي عنه قليلاً و هي تقول بندم :
_ اعتذر منك .. اعتذر كثيراً يا اخي
*********************************
في صباح اليوم التالي قام ماهر بالاجراءات اللازمة لخروج ليلة و هي شاردة وجهها الذابل و أسفل عينها الداكن يدل علي حالتها وجهها الشاحب جلست تنتظر والدها حتي يأتي و يأخذها معه الي منزلها الي دفئ عائلتها الي المكان الغير موجود به هذا المتسلط المجنون أغمضت عينها بشدة و هي تشعر بالدوار يداهمها ما أن فتحت عينها حتي شهقت بعنف حين وجدته أمامها يقف واضعاً يده بجيب بنطاله و يظهر علي ملامحه الحدة قبضت علي الفراش بيدها و هي تنظر إلي خارج الغرفة من خلف الزجاج حتي تري والدها .. ما كاد أن يتقدم حتي تراجعت الي الخلف و هي تنادي بصوت عالي :
_ بابا