نظر إليه نوح و هو يتنهد بضيق لـ يأخذ نفساً عميقاً ثم يزفره علي مهل و هو يقول بهدوء :
_ انا كنت جاي اقول لـ ليلة كلمتين و ماشي يا ارسلان
ابتسم ارسلان بخفوت ثم اتسعت ابتسامته رويداً رويداً كـ المجانين و ما كان من نصيب نوح الا لكمة قوية إعادته الي الخلف خطوتين وضع يده علي فمه الذي نزف علي الفور لـ يشهر ارسلان سبابته بوجهه و هو يقول بعصبية و جسده يتصلب بغضب قائلاً :
_ عشان الصداقة اللي بينا متخلنيش اشوفك تاني أخرج برا و حالاً
نظر إليه نوح بمفاجأة لاول مرة تحدث و يطرده ارسلان مسح جانب فمه الملطخ بالدماء و هو يقول بعتاب واضح :
_ انا همشي يا ارسلان بس عشان تعرف ان انا جاي هنا عشان اقولها انك بتحبها و تديك فرصة تعرف فيها اد أية انت بتحبها
خرج بعد أن ألقي كلماته عليه و رحل دون إضافة أي شيئاً آخر اغمض ارسلان عينه بقوة و هو يجلس علي الأريكة خلفه و هو يتنهد بضيق شديد و اختناق الي اين سـيصل به جنونه بها لقد خسر صديقه و خسرها أيضاً بعد أن كان قد بدأ الطريق للوصول لها زمجر بعنف و هو يركل ما يوجد اعلي الطاولة و هو يتنفس بقوة و صدره يعلو و يهبط بشدة
***********************************
بالقاهرة في منزل عائلة ليلة بعد أن أغلق سامر الهاتف فتح خزانة ملابسه و سحب منها حقيبة سفر صغيرة و بدأ في إعدادها و هو يصرخ بأسم والدته التي أتت علي الفور بفزع من صوت صراخه الحاد دلفت الي الداخل و هي تقول بهدوء :
_ في اية يا سامر بتزعق لية