مسحت تلك الدمعة الساقطة للتو من عينها و هي تقول :
_ و لك ايضاً اخي
***********************************
خرج من غرفة شقيقته الي غرفته فتح الباب ليجدها تقف أمام تلك اللوحة الكبيرة المعلق عليها صورها تتأملها بهدوء و تروي و ابتسامة تشق ثغرها حين شعرت به يقف التفتت برأسها لتنظر إليه و بالفعل وجدته يقف مستند علي الباب الذي أغلقت للتو و لكنها لم تشعر ليلاحظ هو توترها و ارتجافة يدها و بسرعة القت قطعة القماش السوداء التي كانت بيدها علي اللوحة فوراً و تراجعت الي الخلف خطوة و هي تبتلع ريقها بارتباك واضح .. تقدمها بهدوء و خطوات رتيبة كانت تود الهرب من امامه و لكن كأن قدميها قد التصقت بالأرض و لم تقدر علي أن تخطو خطوة واحدة عقدت اصابع يدها بعضها ببعض و هي تنظر إلي الاسفل وقف قبالتها بشموخه المعتاد ينظر إليها من اعلي نظراً لقصر قامتها ليمد يده بهدوء إلي ذقنها يرفع وجهها إليه و قد اصبحت وجنتيها حمراء بشدة ليسأل بهدوء و هو يراها تهرب بعينها بعيداً عن عينه قائلاً :
_ متوترة و خايفة من اية
صمتت و لم تتحدث فقط تحاول أن تبلل ريقها الذي جف بشدة و اصبح كالحجر و كأنها واقفة بالصحراء لساعات دون أن ترتشف قطرة واحدة من الماء هبط بيده الي يدها يمسك بها و هو يشعر بارتجافتها ليتقدم من اللوحة الكبيرة المعلق ليمد يده الممسكة بها و يمسك بطرف القماشة الكبيرة السوداء و يسحبها بأيديهم حتي وقعت بالأرض لتعرض ما خلفها من صورهم رغم أنها مركبة و غير حقيقية و لكنها تبهج روحه .. شدد علي يدها و هو يميل ليهمس بجوار اذنها :
_ كدا كدا كنت هورهالك .. بس مستني أتأكد