تقدم منها بتمهل و خطوات واثقة و جسد مشدود ليصبح أمامها مباشرةً امسك بخصلات شعرها يرتبها علي كتفيها و هو يقول بهدوء جعلها كالمجانين :
_ مش هتخرجي من هنا يا حبيبتي هتبقي ليا بالرضا أو بالغصب
و بكره شديد رفعت بصرها إليه رفعت جانب شفتيها و هي تصك علي أسنانها هاتفة بشراسة :
_ عمري ما هبقي ليك خرجني من هنا مش طايقة حتي المكان اللي نفسك فيه
قبض علي كف يده يغرز أظافره بـ لحم يده يحاول أن يهدئ تنحنح حتي يظهر هادئاً لينحني سريعاً يطبع قبلة علي جانب شفتيها و يهمس بأذنها :
_ مستني كلامك يتغير يا صغير
تقدم حتي يخرج لتعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تهتف باستفزاز :
_ طبعا صغيرة اصلك اد جدي
اغمض عينه و لم يهتم لحديثها فتح الباب و التفت اليها يبتسم و هو يقول :
_ ياريت تأكلي و تغيري الزفت اللي علي جسمك دا
اغلق الباب خلفه بقوة لتشهق هي بخضة لتجلس علي الفراش غير قادرة علي الوقوف أكثر من ذلك علي قدمها المجروح لتنظر دقائق الي الفراغ بصمت رهيب الا ان ارتجافة شفتيها أفصحت عن البكاء القابع يصدرها ليقتحم الصمت صوت بكاءها يدوي بالغرفة بصوت عالي و شهقات تشق كبدها من الألم
***********************************
بغضب شديد من كلماتها ينزل الدرج و هو يضرب الأرض بقدمه بقوة ملامحه قاسية تماماً فكه المشدود و حاجبيها المعقودين بحدة وقف عقب انتهاء الدرج لينظر حوله بغيظ و هو يمرر يده بـ خصلات شعره بعصبية كان بصره يجول بالمكان بلا هوادة حتي رأي تلك الخادمة الواقفة منكمشة علي نفسها بخوف من أن تقترب اغمض عينه ليهدئ ليشير إليها حتي تأتي و بالفعل أسرعت إليه لتقف امامه تحني رأسها الي الاسفل و هي تقول :
_ سيدي السيد نوح ينتظرك بغرفة مكتبك منذ عشر دقائق