ما كاد ان يتحدث إلا أن صوت شقيقته و هي تصرخ باسمه بسعادة ايقظهم من اضطراب مشاعرهم الهوجاء لتبتعد ليلة عنه تنظر إليه بابتسامة قبل أن تتلاشى و تحل محلها الصدمة و اتسعت عينها و هي تجد والدها يتقدم منهم لتدفع ارسلان عنها و هي تنزل علي الارض ليتركها حين علم أنها بالتأكيد قد رأت والدها .. اصطبغ وجهها بالاحمر القاني و هي تضع يدها علي وجهها و تركض الي الداخل سريعاً و منه الي غرفتها في حين تقدمت ماري من ارسلان و هي تقفز بفرحة حتي احتضانها ارسلان و هو يضحك علي سعادتها الطفولية التي افتقدها من الأوان الأخيرة ليبتعد عنها يقبل قمة رأسها و هو يسمعها تقول بسعادة :
_ اشتقت اليك كثيراً اخي حمداً لله علي سلامتك
ابتسم ارسلان و هو يربت علي كتفها و هو يقول بهدوء :
_ الله يسلمك يا ماري
حاوط كتفها و هو يسير بها الي الداخل و من خلفه نوح و ماهر المتأفف الغاضب منذ أن رأي ابنته بذلك الوضع رغم معرفته انه زوجها و أن ما تفعله ليس محرماً لكن بالاخير هي ابنته الصغيرة
جلست ماري بجوار شقيقها و هي تحتضنه بفرحة عارمة لقد افتقدته بالفعل لم تري أباً غيره و لم تعرف سوي حنانه الأبوي لها بينما يبتسم هو و هو يحاوط كتفها .. جلس نوح أمامهم ينظر إلي ماري بهدوء يتفحصها هل أصبحت بخير بعد آخر مرة رأها حين كان انهيارها يقطع قلبه الي أشلاء رفع ارسلان رأسه ليجده ينظر إلي ماري ليتنهد مقبلاً رأسها و هو يقول بهدوء :
_ اطلعي انتي اوضتك يا حبيبتي