رفع بصره تجاهها وجد خصلات شعرها الفحمي الطويل تنسدل بجانبها، تشبه والدتها كثيرًا
لاحت إبتسامة خفيفه على ثغره، قبل أن يسأل حاله إلى متى سيظل كبش الفداء، جده لن يعيره أي اهتمامًا يريد فقط تنفيذ أوهام برأسه هو فقط
عاد بجسده مرة أخرى للخلف، ثم وضع ذراعه أمام صدره وهو يشيح بوجهه نحوها، ظل يراقبها حتى غلبه النعاس على حالته تلك . !
كفايه من فضلك بقى كفايه لحد كدا أنا مش عاوزة اسمع حاجه وهمشي من هنا يعني همشي بس همشي لوحدي مش مع حضرتك
اردفت ” بدور ” عبارتها وهي تتظاهر بالجمود رغم ضعفها وحزنها الشديد، كانت تقف أمام والدها فتاه لاتعرف الرحمه فتاه تريد أن تثأر منه قبل صديقتها
نصبت حالها القاضي والجلاد في آن واحد، خذلان وقهر يجتاح قلبها، قررت أن ترتدي قناع الصلابة
ليعترف بما اقترفته يداه، بينما هو كان يحاول جاهدًا إرضائها لكنه فشل، خرج من غرفتها مطأطأ الرأس والحزن يكسو قلبه قبل وجهه، وقبل أن يغلق الباب خلفه استوقفته قائلة بحدة ممزوجة بسخرية
– خورشيد باشا بكرا الصبح تروح تعترف للشرطة عن جريمة قتلك وتسلم نفسك هي دي الحاجه الوحيدة اللي هتخلي جنه تغفر اللي حصل
نظر إليه بحزن وقال
– حاضر يا بدور هنفذ اللي قلتي عليه