أضفىء نور شاشته ووضعه على وجهه فوق سطح المكتب مردفًا بنفور
– كل حاجه اتحلت خلاص ..
أكرم باهتمام
– إزاي !!!
– عادى ياأكرم فكك عطيتها قرشين تصرف نفسها بيهم ، المهم أنا مسافر ..
صدمتان أشد من بعضهما ألقاهم زين على آذان أكرم ، فتجاهل فيما يخص جهاد مردفًا بهدوء
– مسافر فين !!!
فكر زين لبرهه ثم أردف
– أمريكا .. في شغل مهم هناك وجديد وهسلمك أنت الإدارة لوحدك هنا ، وأنا مش هرجع من برة غير لما أكون واحد تاني !!
حاول استيعاب كلمات رفيقه الغير متوقعة قائلاً بنبرة مهتزة
– أنت واعي لكلامك !! إيه القرارات المفاجئة دي .
شرد زين لوهلة فأردف قائلًا
– ساعات بنضطر نغير أماكن عشان ننسى أوجاعها ، وأنا مش هنجح غير لو سبت مصر ، برة هلقى كل حاجة عاوزها بدون قيود ، ويمكن دا السبب اللي مخلينا منتقدمش طول عمرنا وهو القيود ..
نظر له بدون تصديق متجاهلًا مغزى كلماته
– زين حالتك بتسوء !!
رمقه بنطرة نارية محذرة
– أكرم متخليش قوة الصداقة مابينا تسمحلك تدخل في حاجة تخصنى !!
ألقى عليه بسمة ساخرة قبل مغادرته
– وهى الصداقه فيها يخصك ويخصني !! براحتك ياصاحبي ..
اشعل زين سيجارته التي ينفث بها دخان احتراقه من الداخل فسقطت عينه على صورة مصغرة لداليدا ملقاه بداخل الدرج المفتوح جزئيًا أمامه قائلًا بنبرة ندم
– هرجعلك إنسان تاني !!!