التفتا إليها الاثنان باهتمام فأردف فريد قائلًا
– زين دا اللي كنتوا في شقته !!
أومت زينه إيجابًا ، فنهض فريد مسرعًا
– أنا لازم أكلم دكتور عماد ..
■■■
” في أحد أقسام الشرطة “
– زين اللي في بطني دا ابنك وأنت لازم تصلح الغلطة دى ابننا ملهوش ذنب .
أطفأ سيجارته في المطفئة مرددًا بسخرية
– كله بمزاجك ياحلوة والله مضربتكيش على ايدك ، وبعدين مش زين السباعي اللى يتجرجر على الاقسام بالطريقة دي .
وثبت قائمة بذهول وهى تقترب منه بتوسل
– هو دا كل اللي هامك !! وحياة ابنك وأنا في داهية !! زين أرجوك اتجوزني قدام الناس ٢٤ ساعة بس قبل بطني ما تكبر وبعدين أوعدك مش هتشوف وشي تاني .
دفعها بعيدًا عنه بنفاذ صبر قائلاً بصوت عالٍ
– أنتي اتجننتي !!! أنا اتجوزك أنتي؟ وبعدين أنا مايشرفنيش أكون أب لابن من أم زيك .. أصل بصراحة اللي تسلم بسهولة متلزمنيش ..
رفعت كفها لتصفعة بمرارة خزي وسرعان ما شل حركتها بقبضة كفه الحديدية وهو يرمقها بنظرات تحذيرية مرددًا
– اقصري شري ياحلوة واتنازلي عن المحضر لأنك مش هطولي مني حق ولا باطل .
ارتجفت أمامه بهلع وهى ترمقه بعيون مُتراقصة ، أصبحت أنفاسها تتزاحم لكي تخترق أنفها ، بللت حلقها بسائل صباري يجوب بداخل فمها ، في ذاك الوقت دلف الشرطي مكتبه مردفًا
– يارب تكونوا اتصالحتوا ..
ابسم زين ساخرًا
– ااه هتتنازل دلوقتي ، اللي بينا أنا وجوجو ميستاهلش يوصل للمرحل ة دي ، _ثم غمز لها بطرف عينيه قائلاً_
” مش كدة ياروحي !”
رمقته بنظرات اشمئزازية ثم صرفت نظرها نحو سلاح الظابط الموضوع خلف ظهره بنظرات توعدية وهى تلهث تحترق براكين كلماته تتوق بداخلها ، كرر الظابط سؤاله
– هتتنازلي !!
أومأت إيجابًا بأسف وخزي ثم أطرقت بندم
– هتنازل ..