اعتدل زين في جلسته بعد ما تنحنح بخفوت متفهمًا مغزى كلمات رفيق قائلًا
– ياخي أنا كل ماأحاول أنسالك عملتك المهمببة بتفكرني ليه !!
– لولا اللي أنا عملته كان مين هيلحق البنت اللي اتصفى دمها دي وبين الحياة والموت !! أنت ممكن تنسى أي حاجة إلا كسرتها ووجعها اللي أنت كنت سبب فيه .. بلاش توهم نفسك أنت مش ناسي أنت بترضي غرورك وكبريائك بس ..
اقتضبت ملامحه بضيق وضجر مردفًا بنبرة تحذيريه
– أكرررررررم !! متحاولش تهد علاقتنا عشان بنت لاراحت ولا جات ..
ضحكة ساخرة شقت شفتي أكرم مردفًا
– أنت اللي بتهد نفسك ، أنا ياصاحبي معاك وأفديك برقبتي وعمري ما هسيبك حتى لو أنت سبت لإنى باقي عليك ومقدر حالتك .. اااه صح وأبقى روح القسم شوف القضية اللي رافعاها عليك ( جهاد محمود ) وبتدعي إنك أبو اللي في بطنها .. واجه نفسك يازين وامشي عدل عشان ربنا يفتحها في وشك .. عن إذنك هشوف اللي ورايا ..
غادر أكرم وترك أمامه أبواب الجحيم على مصارعها ، كلما يدير ظهره لباب يُفاجئ بالأشد أمامه ، رج رأسه بقوة لتشتيت أفكاره التي لازال يتخطاها ويلقي بها في بئر النسيان ولكن إذا نسي العقل فما الحال لقلب لاينسى حبيب لمس صميمه !!
■■■
فلا صوت يعلو فوق صوت العدل ، فالعدالة تتبرأ من كل مكان يضعف العدالة في أي مكان ، فهى الوسيلة الوحيدة التي تنتشل الظُلم من جذوره .