تخطو أقدامي ببطىء فوق نهر ” إشيكاري ” .. نسيت ان اُخبرك بأنني هربت من موطن علاجي لأنني فشلت ، فشلت في كل شيء لم أحقق حُلمًا واحدًا مما سعيت لأجله ، حتى أنتِ لم أصل إليكِ ، أنا فاشل فاشل جدًا في تحقيق سعادتي ، ولذلك أردت أن أنهى حياتي بشيئا يُخلد ، موطن للفخر وحدها اليابان التي تُقدس الانتحار فهى ترى أن الإنسان الذي يمتلك القدرة لإنهاء حياته قويًا وشجاعًا وأنا أردت أن أصنع لي مجدًا لم أستطع بناؤه في حياتي لتتحدث عنه الناس ولكن سيصنعه موتي متبعًا مقولة ” فلقلبك عليك حق .. فلا حياة لمن خالف الهوى ” وأنا كنت ألد عدوًا لهواكِ وعلي بدفع الثمن .
مع كل خطوة أخطوها نحو عالمي الأخر وصدى صوت الذكريات مازال يتردد بداخلى ..
(ضحكتك .. صوتك .. كلامك .. هزارك .. عيونك .. )
كُل كُلك ![]()
وكُل كُلي يسألني عنك
ألم يؤلمك قلبك عتابًا لأنه أحب من لايعطى إلا وجعا!! أعلم انكِ أحببتينى أكثر مما ينبغي ولكنني طبقت مقولة كن خائنًا تكن … أغفري لي ياداليدا ..
في آخر رسالتي قبل رحيلي عن عالمك
أعلم جيدًا أن قلبك لازال ينبض لي طالما أنفاسي تختلط بالهواء وربما نفسًا منهما سافر عبر محيطات العالم مخترقًا حواجر رئتك ليلقي عليكِ مني كل الحب ، سأحررك من حبل مشنقة أنفاسي كي تعيشين وتزهرين بحب يعتني بقلبك جيدًا ، سأخلصك مني للأبد من اللحظة التي ألقي بها حدفي ستصرخين صراخة واحدة لتحرري منك للنهاية وبعدها ستستكين روحك لقتل جنها العاشق ..