فلاش باك
– دكتور مدحت ..! البشمهندس زين احتمال يجيلك دلوقتى .. عاوزك تنفذ كل حرف هو هيقوله وخبرنى بيه .
مدحت باهتمام : تمام متقلقش احنا محتاجينلو أكيد ، بس أنت عرفت منين إنه جاي .
عماد وهو يلف مقود سيارته : فضلت مستنيه لحد ماخرج وفضلت ماشي .. وهو في طريقه للمستشفى تقريبًا .. قولت أنبه عليك بس وأي جديد هبلغك
#بااك
ألقى عماد نظرة أخيرة على داليدا التى شبه استعادت وعيها بحسرة مردفًا
– مكدبوش لما الحب حياة الروح !!
■■■
” بعد مرور خمسة أيام “
تجلس في منتصف مخدعها بالغرفة التي استضافها فيها والداها المجاورة له في طابق الفندق ، تترقب إخوتها بصمت تام ، متجاهلة فوضى مشاعرها بالداخل ، وملهى الآلاف من الأسئلة التي تركض بذهنها ، محاطه بسياج من أنفاسه تطبق على روحها وقلبها في آنٍ واحد ..
دلف فريد إلى غرفتها بهدوء قائلاً بحنان
– نمتي كويس !!
دارت وجهها الجهة الأخرى دون أي رد ، تلعثمت الكلمات في حلق والدها بخيبة أمل فألقى نظرة إلى إخوتها الصغار قائلاً لهما
– طنط ماري بتسأل عليكم جوه ، يلا روحوا العبوا عندها ..
هلل الصغار مغادرين مجلسهم ، ثم اقترب فريد منها ببطء شديد ليرقد بجوارها قائلاً
– بردو مش عاوزة تردي عليا !!
استدارت بجسدها متخذه وضعيه النوم بصمت تام وهى ترمقه بنظرات معاتبة ، مسك كفها بحنان ليطبع فوقه قُبلة متوسلا إليها
– أنا آسف ، سامحيني ، كنت متخيل إنك مع أمك في أمان أكتر ، أنا عيشتي كلها تعب وسفر وأن تي محتاجة هدوء واستقرار ، بس كنت غلطان وندمان على كل دقيقة قضيتها بعيد عنك ، كنت أناني مش شايف غير حلمي ودلوقتي أنا حلمى اللي هعيش ندمان ومكسور طول عمري لو محققتهوش ، اتكلمي قولى اللي جواكي عاوز اسمعك واسمع صوتك ، عُمر السكوت والهرب ماكان حل ،، زعقي واصرخي لكن متسكتيش كدة .. داليدا سامحي أبوكي يابنتي ..