مرت عدة دقائق بعد ما انصرف عماد وفريد بتأفف وبغض ، على أعتاب باب مكتبه بصوت عالي مجريًا عماد مكالة هاتفية لإحدى المستشفيات النفسية التي يعمل بها قائلاً بنبرو لاهثه آمره قاصدًا إيصالها لآذان زين
– تجهزولى عربية بأكبر عدد ممرضين ممكن وأنا جاي حالًا ..
■■■
” في المساء “
” وجود حضرتك مع المريضة مالهوش &ي فايدو ، حضرتك ممكن تتفضل دلوقتي وتيجوا الصبح “
أردف الطبيب المُعالج لداليدا جملته الأخير ة وهو يخرج من باب العناية .
اقترب فريد منه بصدمة
– احنا موجودين معاها طول الوقت !! إيه اللي جد يعني .. أنا مش هقدر اسيب بنتي .
زفر الطبيب بنفاذ صبر مردفًا
– أنا مقدر الحالة اللي حضرتك فيها ، بس وجودك معاها مش هيفيد بحاجة ، ولو كنا وافقنا على وجود حضرتك هنا دا عشان مقدرين قلقك على بنتك ، لكن هنا مستشفى ليها قواعد وقوانين ..
ثم رمق الممرضه بنظرة آمره قبل مغادرته ، ربتت مارتن على كتفه قائلو بحنو
– فريد هيا بنا الآن وسنعود إليها في الصباح لأجل الصغار يبدو عليهما الإرهاق الشديد .
نظر إليها بعيون دامعة وأوشك على الحديث ولكنها قطعته
– سنعود الصباح .. هيا الآن .
طأطأ رأسه بخُزي ثم تأهب للمغادرة وهو يمسك بكف إخوتها الصغار بحنان ، أردفت زينه ببراءة
– هى ديدا هتمشي وتروح عند ماما ؟!
نظرة أسف سيطرت على ملامحه مردفًا بيأس
– ادعيلها ..
انصرفوا جميعًا من باب المستشفى تحت أنظار الممرضة التي تترقبهم بحرص ، وبمجرد مغادرتهم أسرعت نحو غرفة الطبيب قائلة
– يادكتور أهلها مشيوا خلاص ..
وجه الطبيب حديثه نحو زين قائلًا
– اتفضل يابشمهندس مع الممرضة .
لوهله شعر بأن قلبه ينخلع من موضعه ، طافت عيناه يمينًا ويسارًا محاولًا استجماع شتات قلبه المُتناثر قائلًا وهو يستعد للمغادرة
– أنا متشكر أوي إنك قدرت الحالة اللي أنا فيها .
ابتسم الطبيب مجاملاً
– المهم عندنا صحتها .. أتمنى كل دا يجي بفايدة. ..
التقط نفسًا طويلًا وهو يكور أصابعه بقلقٍ بالغ ويتبع الممرضة نحو غرفتها ذكرى خاطفة تابعت ذهنه للحظاتهم الجميلة سويًا وقتما كان يلعب على أوتار الحب ليظفر بلحن انهيارها أمامه