رواية لا زلت اتنفسك الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم اية عبدالعليم ونهال مصطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل السادس عشر والأخير《《تتوالى النوبات صوب قلبي حتى أصبحت مليئة بسهام الوجع ، جروح روحي دامية تنزف استغاثة في عالم أعمى عن تأوهات الآخرين ، كانت كمخدر على عقلي حتى أصبحت كالهائم على وجهه أتوسل للمارين حذاي أن يمسكوا بيدي ويضعوا أقدامي على طريق الفرح حتى خضعت روحي لمصرعها فقدت بريق الأمل فاستسلمت للمزيد من أسهم اليأس 》》

نعيش جميعًا على شعاع خافت من الأمل ، أن الزمان دائمًا مُتقلب تارة حزن تارة فرح وتارة أخرى اختبار علينا أن نعي اجتيازه بنجاح ، همس لي عجوز ذات يوم قائلًا أن ؛ الأرض التي ينبت منها وردًا نفسها التي ينبت من رحمها شوكًا .. فلا تتعجب لأفعال الدنيا مهما قست .. ربما تمنحك ما يبهرك كجمال الورد فيهوي بك إلى حصار أشواكها .. ورُبما شوكه تنبهك فتعرقل طريقك لتنقذك من فحل شرها .. ارضَ بما قسمه الله لك .. فلا ورد بدون شوك ولا حلاوة بدون نار واعلم أن من اعتاد على طعم الحلوى لم يستلذ بالعسل ..

صوت ما يرتعد من جوفها ممزوجًا بلحن قلبها المنبعث من شاشة تلفزيونية أقصى يسارها ، كلماتها تتقاذف بين أربع جدران لترسُ أخيرا على شواطئ آذانها قائلة :

” في تلك الليلة المفعمة بجيوش الحزن فلم يقودني قلبي إلا للهرب أريد أن أختبئ مني ومن عشقي الكاره له ، تلك المشاعر المؤلمة التي بات جسدي يتعامل معها وهو تحت تخدير قوي من التصدعات التي جعلتني متغيبة عن الوعي كل السبل لا تؤدي إلا للانتحار ، أصبح الانتحار بالنسبة لي شهيًا للغاية أود أن احتضنه بجسد هزيل مُتهالك حطمته الطبيعة ، ظللت أجوب غرفتي يمينًا ويسارًا بشيء أشبه بالجنون مابين قلبي الذي يتمزق بصدري بعدما التحم بعناق الروح وقبل أن يطيب هشمت جبال من الزجاج فوقه فساءت حالته ، ظللت أبحث عن طريقه للموت مرضية لآلامى أفرغ بها كل ما يعبث بداخلي لأتخلص للأبد من انهيارات الزمن ، أود أن أرتمي بين أحضان الموت خالية فمهما قسى علىّ قسوته لي طبطبة هادئة على جدار قلبي ، شيء ما بداخلي يقودني إلى حدائق الانتحار المزين بألطف أنواع الورد ، أقبلت عليه متبسمة وأنا أتمسك ببقايا الزجاج المهشم تحت قدمي الذي لم يختلف كثيرًا عن تهشم قلبي وتناثر فُتاته بداخلي ، وضعت حدًا لنهايتي استكفيت من اختبارات الزمان حتى ظفرت اليوم بالنتيجة ( راسب لايصلح للحياة ) ، كل ما بداخلي يتشاجر يلهث أي جزء من جسدي ستمر فوقه قطعة الزجاج لتقضي على آلالمها المبرحة أولًا ، شهيق آخر نفس فر من فمي مبتهجًا ناجيًا من نيران احتراق جوفي ، ذرفت عيناى بشلالات من الدموع كانت كافية أن تعلو منسوب مياه البحر ورفع نسبة ملوحته للقضاء على أسماك قاعهُ ، غرقت في مياه دمعي كما تعكس الطبيعة قوانينها وتغرق المياه سكانها فأصبحت عاجزة مثلهم ، فالأسماك لا تحمل جوازت سفر لتغيير مستنقعها وهى أيضًا فقدت روحها جواز سفرها لذلك قررت الهجرة الغير شرعية لتنجو من صراعات الزمان المؤلمة .. عزمت قراري لأطيّب جروحي مرت قطعة الزجاج فوق شرايني ولازلت استقبلها بابتسامة متسعة كمن ينتشي لملذاته ، قطرات من الدماء تراقصت فوق معصمي جعلتني اعتصره بقوة لأرض غرور عيناي ، قطرات متتالية ارتطمت بالأرض فلطخت الزجاج المتناثر ، قررت استودع جنتي التي عشت بها أجمل دقائق معه ، تحركت ببطء نحو مخدع عشقي له لألقي بجسدي في أحضانه فهو خير شاهد على ملحمة الحب التي كانت تلتهمنا بدون رحمة ، بسطت جسدي فوقه منتظرة ملك الموت يحملني لمكان آخر ، آخر شيء مر على جدار قلبي وهو يطبع قُبلة الحب على وجنتي تمنيت أن يقف الزمن عند تلك اللحظة حتى ارتوى منه قبل مايتركني ، أعوض سنين صبري التي ما تمنت بها غيره ، جيوش من النمل تحركت من قدمي متجهه لأعلى ببطء ما يؤلمني أود الركض أود الاستعجال للذهاب لعالم الغيب ، لم أدرك ما مر علي من الوقت حتى أصبحت أسيرة لغيبوبة حتى الآن لم استفق منها ، ولا أود الاستيفاقه لأنها معك وحدك ، اكتفيت بك في أحلامي طالما صفعنا واقعنا بحقيقة الغياب )

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية يبرق الفصل الأول 1 بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top