■■■
أغلق الباب وهو مطمئن على الصغار ، يلعبون بالخارج وحارس الشالية حولهم سيبقى معها بمفرده لا يوجد سواهم التف لها رآها تنظر للمنزل بسعادة فهو أرقى مما تتخيل .. فرطت دموعها سعادة وحزن … سعادة على زواجها منه وحزن على عدم وجود والدتها معها فهى تزوجت مثل ما أرادت ابتسم بحنان وهو يربت على كتفها :
– حد يعيط كده يا ديدا وهو مع زين حبيبه !!
ابتسمت وهى تقول بخفوت :
– دموع فرح يا زين والله
تنهيدة حارة صدرت منه وهو يعبث في عنقها وإبهامه يمر على شفتيها ببطء ويقترب منها بخطوات سلحفية قائلًا
– تعالي نروح أوضتنا ..
لم يعطيها أي فرصة للاعتراض اكتفى بسحبها خلفه عنوة عنها ، كانت تسير خلفه كالفراشة بدون أي مقاومة مستسلمة لتصرفاته الجنونية ، دخلا الاثنان غرفتهم فوجئت به يغلق باب الغرفة عليهما فقط ، قلبان احتلهم عشق خلف أربعة جدران بمفردهما أليست تلك الفرصة الممهدة ليطفيء كل منهما لهيلب عشقه بطريقته الخاصة ، كل ما كانت تريده منه حضنًا طويلًا تفرغ به الشحنات السالبة التي تركها البعد فوق جدار قلبها ، كانت تريد أن تتأكد من وجوده وأنه ليس حلمًا ستستيقظ منه عند اللحظة التي تريدها وتحارب واقعها لتصطنع النوم مجددًا لتكمل الحلم في مخيلتها ، كل ماتريده أن تروي روحها بنبض قلبه المنبعث خلف حواجز صدره .. ولكنه كان يتفتنها بنظرات لاتريد إلا شيئا واحدًا وهو إرضاء غرائزه المستهدف انتشائها ..