مرت دقائق على انتظار فتح داليدا للباب دون جدوى ، أصيب فريد بخيبه أمل جديدة ثم قال بقلق
– يمكن جرى ليها حااجة ، انا لازم اكسر الباب ..
اخترق حديثهم قدوم صبي يحمل طاقة الخبز فوق كتفه قائلًا
– العيش ياأم إبراهيم ..
أم إبراهيم : شالله تعيش ياعبده .. إلا قولى أنتوا وبتفتحوا الفرن الصبح ماشوفتش ست داليدا
عبده : اااه مشت هى وأخواتها الصبح بدري ، وكان في إيدها شنطة كبيرة .
ضربت السيدة فوق صدرها بقوة
– يامري .. البت راحت فين باخواتها وهى ليها مين تروحله .
قرعت طبول الخوف على فقدان ابنته مرة أخرى قائلاً بلهفة
– طب أنا ممكن أدور عليها فين !!
أم إبراهيم : في الجريدة .. مكان شغلها ..
– شغلها !!!
– ااه دى بتشتغل صحفية كد الدنيا وهتطلع على التلفيزيون ..
– طب اسمها إيه الجريدة دي .. أو عنوانها اييه ؟
– استنى ياخويا آخد العيش من الولا وادخل اصحي ولدى أجيب منه العنوان
■■■
” على شاطئ إسكندرية “
دلفت من _التاكسي_ الذي صف أمام شاطئ بصحبة أخواتها وهى تجر خيبات الوجع والألم بداخلها ، لم تُدرك لماذا أقدامها تقودها دومًا لذلك المكان ، ما العلاقة بين المكان وراحتها !! ربما الذكرى الوحيدة الملموسو الباقية لها ، ملأت صدرها بهواء إسكندرية كي يطيب ما بداخلها من أوجاع ..