■■■
” في حي إمبابة “
وصل فريد إلى الحارة محاولًا استرجاع ذكرياته الأليمة التي قضاها في هذا المكان .. ظل يتفقد المنازل القديمة ، والزحمة وتصادم المارين بين الأزقة ، وصل عند بوابة العمارة مشققة الجدران مدلفًا داخلها بحماس مستعدًا للمواجهة التي في انتظاره .. صعد لأعلى محاولًا أن يتذكر الشقة .
وجد أمامه إحدى السيدات تضع سلة القمامه أمام شقتها مردفة
– أنت مين ؟ وعاوز مين !!
أجابها فريد قائلاً
– الست سعاد أم داليدا .. فين! مش دي شقتها ؟
ضربت أم ابراهيم كف على الآخر قائلة
-ألف رحمة ونور عليها .. الموت خطفها من وسطينا .. إنما أنت فين يااخويا ..
صاعقة سقطت على آذان فريد ، لم يستوعب ما قالت السيدة ردد بخفوف
– سعاد .. مااتت !!
ألقت السؤال نحوه مرة أخرى بفضول
– ماقولتش أنت مين يابيه !!
رفع عينيه نحوها قائلاً
– أنا طليقها وأبو داليدا ..
تفتنته باستغراب قائلة
– أنت لسه عايش!! قصدي داليدا جوه استنى أخبطلك عليها ..
تركت أعتاب شقتها متوجهة نحو باب الشقة المقابل لتدق الباب بقوة
– ياداليدا اصحي .. أبوكى رجع .. عوضك يابتى على حرمان أمك … افتحي كل دا نووم !!
فريد بقلق : أنتي متأكدة إنها جوه ؟
– اااه دانا بنفسي سبتها بالليل .. تلاقيها نايمة وقافله باب الاوضو مش سامعة ..