أومات إيجابًا ثم شكرته بامتنان وغادرت .
■■■
” في إحدى أقسام الشرطة “
صفعة قوية تهبط فوق عنق إسماعيل من أحد العساكر قائلًا
– كلم الباشا عدل يلااا ..
تألم إسماعيل من شدة الصفعة قائلاً تحت تأثير مخدره
– ياعم إيدك تقيلة ..
كاد أن يصفعة العسكري مجددًا ولكن الظابط أشار له بالتوقف ثم أردف قائلًا
– قتلت مراتك ليه ياإسماعيل ..
يقف مختل الاتزان أمامه ثم أردف قائلا
– يابيه كانت وليه زنانة فكنت بربيها ..
ضجر الظابط من برودة رده قائلاً
– تربيها تقوم تقتلها ياروح أمككككك !!
ساد الصمت لبرهه ثم زفر الظابط بضيق قائلًا للكاتب
– اكتب يا بني ، في صباح اليوم .. اكتب التاريخ ، تم إلقاء القبض على إسماعيل محروس القط في إحدى إشارات المرور تحت تأثير جرعة عالية من المخدر بواسطة أحد ظباط المرور ملازم أول حمدى السيد ..
بعد ما أنهى الظابط من التحقيق معه أشار للعكسرى قائلاً
– خده يابني على الحجز أما نشوف أخرتها ..
■■■
انتهى زين من إعطاء شحنات الأوامر إلى الموظفين ، وتدوين ماينقص بداخل مخازنه ، وتقسيم الشحنات المطلوبة من أجهزة الكمبيوتر على أيام العمل .
جالسًا مع أكرم في غرفة مكتبه يتفقان على برنامج العمل ، أردف أكرم قائلاً
– بص شحنات فريدة رشوان هتكون معايا هى والسيبر .. والراجع الإماراتي وطلبية القاهرة عليك .. تمام ؟
زين باهتمام
– لا مش تمام .. فريدة رشوان دي سيبهالي أنا .. وأنت خليك مع الراجل الإماراتي ..
رمقة بنظرة شك قائلًا
– مش مرتاحلك ياصاحب والله ..
– ياخي .. كله بزنس متقلقش .. ثق ف صاحبك ..
– المصيبة صاحبى مش محل ثقة ..
ضحك الصديقان ثم قطعت مزاحهم السكرتيرة قائلة
– زين باشا في موظفين تحت عشان الإنترفيو للشغل الجديد ..
نظر زين لأكرم باستغراب
– يابني وأنت لحقت !!
ضحك أكرم بثقه وفخر
– ياعم مافيش وقت للجرايد والإعلانات .. هو بوست نزلته بالليل على صفحتي .. في ظرف ساعة كان مقفل الألف لايك .. وأهو النتيجة تحت ..
رفع زين حاجبه بتعجب
– لا ناصح .. طب انزل قابلهم واختارهم كويس .. اللي يستاهل بس ، ولازم يكون عندهم خبره .. وأنا هعمل إتصال كدة وجاى وراك ..
وثب أكرم قائمًا بحماس
– بس على الله ماتخلعش بعادتك ..
انصرف أكرم ثم أجرى زين إتصالًا تليفونيًا بابن عمه ” الدكتور عماد “
– فينك مختفي يعني !!
عماد وهو يرسل نظرة لمراد بالتزامه الصمت
– مطحون فالشغل والله يازين … مالك فيك حاجة !!
تردد زين في حديثه ثم أردف قائلاً
– عماد .. هو انا ممكن أخف من سطوة أوهامي امتى ..
فكر عماد في حديثه مستغربًا لكلماته التي يردفها لأول مرة ، فهو يبحث عن كونه إنسان طبيعيًا ، إنسانًا مُكتفيًا بشخصٍ واحدٍ في حياته بدون ملل أو كلل ، بدون نفور .
ضحك زين بصوت خافت:
– أنت اتصدمت ولا إيه !!
– بصراحة جدًا … احنا لازم نتقابل .
زين بتفكير
– مشغول أوي الفترة دي مش هينفع .. بس عاوز أسألك .. هو أنا ينفع أرجع طبيعي ..
– انت طبيعي يا زين .. مشكلتك مش عارف عاوز إيه ، لو رميت نفسك في مكان وأنت عاوز غيره عمرك ماهتعيش مستقر .. فهمتني ؟!
– هرجعلها .. معاها أنا ببقي طبيعي ..
عماد رغم انه يدرك الاجابه ولكنه أردف قائلاً بفضول
– مين هى !
اجابه زين بتلقائية
– داليدا ……. هرجع أكلمك بعدين سلام ..
مراد بفضول
– ماله ..
عماد بقلق : حالته بتدمر .. عاوز يرجع لداليدا ..
مراد بفرحة : طيب ما دي خطوة حلوة .. مالك بقى ..
عماد بخوف وقلق بالغ
– داليدا لو ظهرت لزين تاني يبقى بتدمره بتدمر نفسها !! فاهمني يامراد ..
مراد باهتمام
– لا براحة عليا كدة وفهمني …
قرب عماد من ساعة البندول العالقة فوق الحائط
– زين عنده طفرة شاذة ، الطفرة دي تملكيه زيادة بمعنى إن ماتخلقش اللي يقوله لأ … حاجة جواه بتصحى تفكر وتلعب في دماغه عشان يوصل للحاجة اللي بعدت عنه .. زين كان طبيعي لحد ما طردها من حياته .. لأنه حب .. واللي بيحب من حقه يحمى حبيبه من نفسه ، لكن زين اللي كلمني دلوقتى على أول سلمه الخطر .. زين عاوز ينتقم من داليدا بس خياله المريض دخله من حتة كونه إنسان طبيعي ..
فكر مراد بقلق قائلاً
– معاك حق .. هتعمل إيه ؟
– داليدا لازم تختفي من حياة زين .. لازززم .
– طب أنت معاك رقمها ؟
– مابتردش طول الوقت مقفول .. وأنا معرفش عنها غير اسمها وشكلها ..
مراد بثقه
– والجريدة اللي بتشتغل فيها ..
عماد بحماااس معاك حق .. لازم نروحلها قبل مايوصلها ونفهمها حالته .. يمكن توصلنا لحاجة ..