ليردف صوت آخر بداخله قائلاً
– بس أنت حبيتها !! اشمعنا هى اللي كانت ليك خط أحمر ! اشمعنا هى اللي كنت بتخاف عليها من نفسك ؟
احنا مش بنخاف غير لما نحب !! اعترف ياخى وبطل عند .. أنت مش عاوز تعيش شخص طبيعى أبدًا ! عاجبك القرف اللي أنت فيه ؟!!! مش يمكن هى شعاع النور اللي عينيك مستنياه !!
هز رأسه بقوة ليفوق من ضجيج أفكاره .. أصبح كل شيء يذكره بها حتى مرآته تشكلت بملامحها عندما ينظر بها يجد وجهها وليس وجهه ؛ طرد جيوش أفكاره بانشغاله فى ارتداء ملابسه لينغمس في أعماله معتقدا أنها ستساعدنا على النسيان .. للأسف إذا قتلت وقتك عملًا لنسيان من أحببت فذلك في حد ذاته تبصم له في ذاكرتك ..
■■■
وصلت داليدا بصحبة أخواتها إلى موقف الأتوبيس لتلقي آخر نظرات وداع عليه ، تتفقد أوجه الماره وحالتهم .. همس لها عمر
– داليدا .. احنا واقفين ليه مش هنركب !!
هزت رأسها لأسفل ثم اتجهت نحو باب الأوتوبيس ..
وصلت أمام مبنى الجريدة الضخم ، في يدها حقيبة ملابسها والأخرى حاضنة بها أخوتها ..
زينة : أنتي بتشتغلي هنا يا داليدا !!
أومأت إيجابًا
– اااه .. بصوا هتقعدوا فالجنينه متتحركوش فاهميني ، هطلع أشوف المدير وأرتب الدنيا وأنزلكم ماشي ؟
سارت معهم نحو حديقه المبنى لتجلسهم فوق أريكه خشبيه منادية على الجنايني
– عم عباس .. معلش ممكن تاخد بالك من إخواتى !! هطلع فوق نص ساعه ونازلة ..