■■■
نهض زين من نومه بحماس ونشاط لتقع عيناه على عبوات النبيذ الفارغة فوق الطاولة الزجاجية ، شعر بشيء من الانتصار يملئه ،، طيف من ذكريات ليلة أمس مر أمام عينيه كشريط سينمائي معسول ، قرب من خزانة غرفته ليختار البدلة التي سيرتديها قائلًا بفرحة
– الستات دول نوع خمرة فاخر هما بس اللي قادرين يغيبوا الجسم كله عن الوعي ..
ألقى رداءه فوق مخدعه ليلتفت نحو مصدر رنين هاتفه .. ليرد بتبسم
– والله ياعم صحيت .. مافيش ثقة فيا خالص ؟!
أكرم وهو خارج من باب غرفته بنشاط
– نص ساعه ياسباعي لو ملقتكش فالشركة مش هيحصل طيب ..
ضحك زين بصوت عالي
– خلاص ياعم .. أهو أنت اللي معطلني .
– أنا بردو !! طب أنا نزلت ..
– وأنا نص ساعه وهتلاقيني عندك ..
انتهت مكالمته مع أكرم لتسقط عيناه على خلفية شاشة هاتفه ليجد صورتها .. ظل يتأملها طويلًا بعيون عاشت طول عمرها في الظلام متعطشة لشعاع نور
– كل مرة كنت أسيبك وبترجعي .. اشمعنا المرة دي مرجعتيش !! اااه ياداليدا لو تعرفي إني عملت كدة عشان احميكي من أنانيتي وظلمي .
شبح كبريائه وغروره ظهر أمامه في المرآه ليقول بصوت قوي
– تستاهل .. مكنش ينفع إنها تحبني ؛ أنا ما أتحبش كان لازم تاخد بالها من تمثيلي وتفهم ..