اتسعت حدقة عينيه بذهول عندما وجدها جالسه أمام شقته بصحبة طفلين صغيرين كلاهما منغمسين في سُباتهم ..
تأملها بذهول وصدمة ، رجفة قلبه تجذبه إليها ، لمع بريق عينيه ، شعر بشيء ما بداخله يغمره ، لم يفهم مغزى شعره ولكنه كان سعيدًا جدًا ..
نكث على ركبته واضعًا كفه فوق وجنتها بحنان ليفقيها
– داليدا .. داليدا
رفعت عينيها بتكاسل شديد بعينين متورمتين ، ترى منه طشاش ، أضغاث أحلام ظله أمامها .. أردفت اسمه بخفوت ..
تأملها بشفقة بالغة ثم مرر إبهامه على عينيها ليزيح الدمعة الهاربة منها .. شعرت بأنامله فوق وجنتيها كبذور ورد ألقيت فوقهم أوشكت أن تزهر .
همس بخفوت : أنتِ هنا بتعملى إييه !!
اعتدلت في جلستها ، ورفعت رأس أختها الصغير لتريحها فوق الحقيبة ، مسك كفيها برفق ليساعدها على النهوض ، وقفت أمامه بجسد هزيل هرم وهى تنظر في عينيه لتستمد القوة منهما ..
بللت حلقها الجاف بصعوبة بالغة فضغطت على كفه أكثر ثم ذرفت دمعة أخرى خدشت بها وجنتها قائلة بتوسل
– عندي قلب ما بيجريش غير عليك .. لما يكون فرحان أو حزين أو خايف أو حتى زعلان منك ، أعمى عن كل الطرق إلا طريقك .. وفي الوقت دا هو مش محتاج غير ليك يازين .. زين ما تسبنيش تاني أنا اتكسرت وأنت الحاجه الوحيده اللي بقيلي