ظلت تتفقد البحر بعناية كأنها تروي عليه ما فعلته بها الدنيا ، تشكي له همها ، كانت تراه يصاب بهياج في أمواجه المتراطمة بمجرد ما تردف عليه أوجاعها .
أردف أخيها الصغير بصوت ممزوج الهواء القوي قائلاً
– احنا جينا هنا ليه ياداليدا .
رمقت أخيها بنظرة خاطفه فقالت
– هنعيش هنا كام يوم وهنرجع تانى القاهرة .
زينة ببراءة : أنتي عندك بيت هنا !!
وطأطأت رأسها بخزي ثم أردفت قائلة
– اااه ياحبيبتى عندى .. وهنروحه حالاً .. يلا بينا
■■■
وصل فريد إلى مبنى الجريدة ليبحث عن ابنته كالتائه، أوقفه نداء الحارس قائلاً
– انغت ياافندينا .. رايح فين ..
وقف فريد ليجيبه
– داليدا .. داليدا فريد فوق ؟!
طافت عيني الحارس بتردد
– هو في ناس كتير جات اشتغلت هنا جديد .. مش عارف إذا كانت فيهم ولا لا … بس استنى اسألك عم عباس ..
نظر فريد لأعلى راجيًا ربه ، فالتفت لنداء الحارس قائلًا
– في واحده هنا اسمها .. اسمهاا ..
أكمل فريد بلهفة
– اسمها داليدا فريد ..
عباس بتلقائيه : اااه ست داليدا .. كانت هنا الصبح ومعاها عيلين .. إنما أنت مين يابيه !!
فريد بلهفة
-متعرفش راحت فين !!
هز رأسه بالنفي قائلاً
– لا يابيه معرفش .
خيبه أمل جديدة صوبت نحو قلبه ، جعلته يتألم من الداخل قائلاً
– سامحينى يابتي سامحيني أنا السبب