قبض على رأسه بقوة كأنه يتوسل لها أن تكُف عن التفكير الذي ينهشه بدون تردد أسرع نحو هاتفه متصلاً برقم ما
– ألووو .. ألوو دكتور عماد ؟ أنت موجود ..
الدكتور عماد بحماس
– زين !! في إييييه مالك ؟
زين بتوسل
– لازم أشوفك حااااالاً … حااااااااالاااااا ….
نهض عماد من فوق مقعد مكتبه
– مستنيك فالعيادة .. تعالى ..
زين بتوتر
– لا العيادة لا تعالى ليا البيت …
قصد الدكتور عماد أن يترك ما بيده ويذهب إليه ، لأنه يعلم بسوء حالته النفسية التي يعاني منها ما يسمى ” بالهوس الإكتئابى ” ..
بعد مرور ساعة كان عماد جالسًا في غرفة زين فوق مقعد جلدي جانب مخدعه مرتديًا نظارته الطبية ، زين يدخن بشراسة أمام نافذته ..
” زين هتفضل كدة كتير ؟ سيجارة ورا سيجارة وسكوت .. حصل إيه “
أردف الدكتور عماد كلماته بهدوء وهو يغلق الدفتر الذي بيده .. ألقى زين سيجارته من النافذة ثم اقترب منه جلس على طرف السرير .
– مش عارف أخرّجها ..
رد عماد باهتمام : مين ؟!
– داليدا .. روحها طابقة على قلبي مش عارف أهرب منها .
أجابه بهدوء
– دي نتيجة منطقية للطريق اللي أنت مشيت فيه يازين ،، وأنا سبق وحذرتك ،، مسيرك هتلاقى واحدة قلبك مش هيقدر يتجاوزها .. وأهو حصل .
ابتسم زين بيأس
– كل ماأشوفها أحس بقرف من نفسي ..